قضاة يعترضون على عدم إلزام المحاكم بسماع الشهود

0
771
محكمة

تكبير الخط

كتب :

اتفق قضاة على أن التعديلات الجارى إعدادها على قانون الإجراءات الجنائية فيما يخص عدم إلزام المحاكم بسماع الشهود وترك تلك السلطة تقديرية للمحاكمة من شأنها أن تقلل فرص تحقيق محاكمة عادلة للمتهمين.

قال المستشار رفعت السيد، رئيس محكمة استئناف القاهرة الأسبق، إن القانون أعطى لمحكمة الجنايات الحق فى أن تتولى بنفسها التحقيق النهائى فى القضايا باعتبار أن تحقيقات النيابة العامة تحقيقات ابتدائية وبالتالى يكون من حق المتهم أن يطلب إجراء التحقيق النهائى بمعرفة المحكمة التى تحاكمه وأن يستمع إلى مناقشة شهود الإثبات التى قدمتهم النيابة العامة، وأن يناقش هؤلاء الشهود، ويواجههم بما يراه من نقص أو غموض.

وأكد السيد لـ«الشروق» أن هذا الحق هو حق تفرضه العدالة أولا وحق المتهم فى أن يثبت براءته مما نسب إليه، وأى نقص أو حجب لحق المتهم يعد إخلالا بحق الإنسان فى محاكمة عادلة أمام قاضيه الطبيعى.

ورد السيد على ما جاء فى المذكرة الإيضاحية للمشروع عن استهدافه عدم إطالة أمد التقاضى، قائلا: «هذا يمكن تداركه بسن نصوص قاطعة فى شأن إعلان الشهود وإلزامهم بالحضور متى طلب ذلك، وتوقيع جزاءات رادعة لمن يتخلف منهم عن الحضور بغير مبرر مشروع، وضرورة أن يعاد النظر فى نظام جلسات المحاكمات الجنائية بحيث تكون بشكل يومى على مدى الأسبوع والشهر وليس لبضعة أيام فى الأسبوع أو الشهر».

ودعا السيد إلى البدء فورا فى تعيين آلاف من القضاة بعد تأهيلهم فى أكاديمية القضاء وتعيين من تتوافر به شروط العمل بالقضاء حتى يتسنى الفصل فى ملايين القضايا المتراكمة بسبب العجز الشديد فى عدد القضاة.

وفى السياق ذاته، أكد المستشار أحمد سلام، نائب رئيس محكمة النقض، أن تلك التعديلات يمكن الطعن عليها بعدم دستوريتها ويمكن للمحكمة الدستورية العليا أن تبطلها، لأن الدستور نص على أن كل إنسان له الحق فى تحقيق العدالة أمام قاضيه الطبيعى، وبالتالى فتلك التعديلات مشوبة بعدم الدستورية.

بينما قال المستشار عادل زكى أندراوس، الرئيس الأسبق لمحكمة استئناف القاهرة، إن سماع الشهود أمر ضرورى لتحقيق العدالة ولكن إذا كان المشرع يرى أن ترك حق سماع شهادتهم من عدمه لابد أن يكون فى سلطة المحكمة التقديرية، فيجب أن تستخدم المحكمة ذلك الحق بما لا يخل بحق المتهم فى محاكمة عادلة.

وأكد أندراوس أن «ذلك التعديل سيسهم فى تحقيق جزء من العدالة الناجزة إذا طبق بشكل صحيح لأن طلب الدفاع سماع الشهود أدى إلى تعطيل بعض القضايا دون مبرر، نظرا لعدم تمكن عدد منهم من الحضور إلى المحكمة سواء كانت لأسباب شخصية أو أمنية».

 

اعلاناتاعلانات نقابة المحامين

اترك رد

من فضلك اترك ردك
من فضلك اكتب اسمك هنا