في الذكرى السادسة و الأربعين لاستشهاد البطل عبد المنعم رياض

0
1990

تكبير الخط

كتب :

في يوم 8 مارس 1969 أحرز أبطال قواتنا المسلحة انتصاراً مُبهِراً على جنود العدو الصهيوني في موقفهم المتقدم من خط بارليف على الضفة الشرقية لقناة السويس.

و في اليوم التالي 9 مارس 1969 شنَّ العدو الصهيوني هجُوماً مكثفاً على مواقع قوَّتُنا في غرب القناه ، فأجبر رئيس الأركان الجيش البطل الفريق عبد المنعم رياض أنه يكون وسط جنوده في المعركة ، و اختار أكثر المواقع قرباً من العدو …و وقع اختياره على الموقع السادس من الشِّق الأول، و هو أقرب المواقع إلى جيشِ العدو، و الذي لا يفصِلَهُ عن مرمى النيران سوى 250 متراً.

و قاد بنفسِه لمدة ساعة و نصف الساعة حيث فتح نيرانه بكثافة و بتركيز شديد على دُشَم العدو التي لا يفصله عنها سوى 250 متراً.

إلى أن انفجرت إحدى طلقات مدفعية العدو بالقرب من الحفرة التي كان بطلُنا يقود المعركة منها وسط جنوده…فأصابته شظاياها القاتلة مع تفريغ اللواء داخل الحفرة، و استشهد بطلُنا الكبير وسط جنوده مُتأثِراً بجراحه .. ليختم حياته المليئة بالبطولات و الإنجازات التي استحقَّ عليها لقب الجنرال الذهبي من الأكاديمية العسكرية العليا للاتحاد السوفييتي.

و الشهيد الكبير تعلَّم الانضباط العسكري منذ نعومة أظفارِهِ، فهو ابن القائم مقام محمد رياض من أبرز العسكريين القُدامى، و شهيدُنا العظيم ابن الفلاحين المصريين، حيث وّلِد بقرية سبرباي من أعمال مديرية الغربية، التحق بالكلية الحربية عام 1936، و اشتهر عنه تمسكه بالكرامة و عزة النفس، و تخرَّج عام 1938 و تولى العديد من المراكز القيادية، و بعد نكسة 1967 اختاره الزعيم جمال عبد الناصر رئيساً لأركان حرب القوات المسلَّحة، فساهم مع الفريق أول محمد فوزي وزير الحربية و القائد العام في إعادة بناء القوات المسلحة و تنظيمها.. و سرعان ما بدأت انتصاراتُنا على العدو، فكانت معركة رأس العِش ثم تدمير المدمِّرة إيلات في 21 أكتوبر 1967 و إسقاط طائرات العدو عامي 1967 و 1968، و تدمير 60% من تحصينات خط بارليف الذي تحوَّل من خط دفاعي إلى مجرد إنذار مبكِّر خلال حرب الاستنزاف المجيدة.

و أخيراً الشهيد عبد المنعم رياض هو الذي صمَّم الخطة 200 الحربية التي كانت الأصل في الخطة ” جرانيت” التي على أساسها تم العبور و الانتصار الكبير في 6 أكتوبر 1973.

و من أقوال شهيدُنا العظيم ” لن نستطيع أن نحفظ شرف هذا البلد بغير معركة ، عندما أقول شرف البلد فلا أعني التجريد، و إنما أعني شرف كلَّ فرد ، شرف كلَّ رجل و كل امرأة، …و أنا لست أكثر من أي جندي يدافع عن البلد أكون بين جنودي في كل لحظة من لحظات البطولة ، فإن مكان القادة الصحيح هو وسط جنودهم و في مقدمة الصفوف “.

و في يوم استشهاده بكافة الشعب المصرى قاطبةً، و استمرت دموع الزعيم جمال عبد الناصر من تحت نظارته السوداء و هو يسير في جنازته، حتى أنه تاه وسط المشيعين، و قد حاول الحرس منعه حِفاظاً على حياته، و لكنه أصرَّ أن يودع الشهيد البطل حتى مثواه الأخير، رحم الله شهيدَنا الكبير الذي مات أعزباً لم يتزوج، فكان عريس مصر كما كان الزعيم مصطفى كامل.

و تحيا مصر و يحيا جيش مصر و يحيا البطل رئيس مصر.

اعلاناتاعلانات نقابة المحامين

اترك رد

من فضلك اترك ردك
من فضلك اكتب اسمك هنا