أسباب حكم “الدستورية” بأحقية مزدوجي الجنسية في الترشح

0
542
المحكمة الدستورية العليا

تكبير الخط

كتب :

  أودعت المحكمة الدستورية العليا برئاسة المستشار أنور رشاد العاصي، نائب رئيس المحكمة، أسباب حكمها الصادر بالأمس بعدم دستورية عبارة “متمتعا بالجنسية المصرية منفردة” الواردة بالبند الأول من المادة (8 ) من قانون مجلس النواب فيما تضمنته من حرمان للمواطنين مزدوجي الجنسية من خوض انتخابات مجلس النواب.

وقالت المحكمة إن نص المادة (102) من الدستور قد حسم أمر الشروط المتطلبة في طالب الترشح لمجلس النواب بلا لبس أو غموض، وأورد في المادة الشروط الرئيسية والجوهرية، بحيث لا يجوز للمشرع العادي الخروج عليها، سواء بتقييدها أو بالانتقاص منها بما يهدرها أو يفرغها من مضمونها، ومن بين هذه الشروط حمل الجنسية المصرية على نحو مطلق من أي قيد أو شرط، خلافا لما قرره نص المادة (141) من الدستور من أنه يشترط فيمن يترشح رئيسا للجمهورية أن يكون مصريا من أبوين مصريين، وألا يكون قد حمل، أو أى من والديه، أو زوجه جنسية دولة أخرى، وكذلك ما قرره نص المادة (164) من الدستور من أنه يشترط فيمن يعين رئيسا لمجلس الوزراء أن يكون مصريا من أبوين مصريين، وألا يحمل هو أو زوجه جنسية دولة أخرى.

وأضافت المحكمة أن نص المادة 102 جاء بها أن “يشكل مجلس النواب من عدد لا يقل عن 450 ينتخبون بالاقتراع العام السرى المباشر، ويشترط فى المرشح لعضوية المجلس أن يكون مصريا، متمتعا بحقوقه المدنية والسياسية، حاصلا على شهادة إتمام التعليم الأساسى على الأقل، وألا يقل سنه يوم فتح باب الترشح عن خمس وعشرين سنة ميلادية. ويبين القانون شروط الترشح الأخرى، ونظام الانتخاب”.

وأوضحت المحكمة أنه يتبين مما تقدم أن المشرع الدستورى قد غاير فى شرط حمل الجنسية المصرية بالنسبة للمترشح لمنصب رئيس الجمهورية، ومن يعين رئيسا لمجلس الوزراء، باشتراطه ألا يكون أيهما يحمل جنسية دولة أخرى، وإسقاط هذا الشرط بالنسبة للمترشح لعضوية مجلس النواب، مؤكدة أنه كان على المشرع العادى الالتزام بحدود وضوابط ممارسته التشريعية وبمراعاة مراتب التدرج التشريعى، فإذا ما خرج عنه وأحل نفسه موضع المشرع الدستورى وأضاف للنص المطعون فيه قيدا وشرطا جديدا بالانفراد بالجنسية المصرية، فإنه يكون قد انطوى على مخالفة لنصوص المواد (87) و(88) و(102) من الدستور، مما يستوجب القضاء بعدم دستوريته فى النطاق المحدد سلفا.

اعلاناتاعلانات نقابة المحامين

اترك رد

من فضلك اترك ردك
من فضلك اكتب اسمك هنا