فخ المحامين

0
1232
مجدى عبدالحليم

تكبير الخط

كتب :
يأتى موقف الداخلية من احتجاجات المحامين اليوم على مقتل المحامى كريم حمدى ، ليشكل نقطة فارقة وجديدة على ماتعودنا عليه منها فى الفترة الماضية فقد بدت الساحة خالية من الامن تماما من أمام مقر نقابة المحامين وحتى دار القضاء العالى ، على الرغم من وصول العلم بموعد الوقفة والاحتجاج، ووجدنا مايشبه انسحاب الداخلية ،وتخليها عن حماية دار القضاء العالى ووجود عدد رمزى من الامن أمام مكتب النائب العام بالدور الثانى من مبنى دار القضاء العالى فقط.
قد يظن البعض أن ماحدث اليوم ماهو الا مناورة مقصودة ، وان كانت تذكرنا بيوم 28 ينايرفى اليوم التاريخى والفارق لمصر عندما انسحبت من الشوارع وراحت تهتم بمسح الشرائط ومحو الادلة وارتدت الملابس المدنية ، لكنها ربما يحمل هذا الانسحاب اليوم رسالة غضب من الداخلية على النيابة العامة من قرار حبس الضباط فى مقتل محامى المرج فكم فعلت الداخلية من قتل وسحل وتعذيب وكثير من ذلك من قبل ولم يحبس لها جاويش، ولا أمين شرطة.
وقد يغالى البعض ويظن واهماً أن الداخلية ارتعدت فرائسها من غضبة المحامين وقد حذرناهم من ثورة المحامين وهاهى غضبتهم ووقفتهم جعلتهم يقبعون فى اماكنهم فلاتسمع لهم حساً ولا ركزاً ، رغم ما كان من تواضع أعداد الغاضبين لكنهم ، محامون وما أدراك ما المحامون اذا ماغضبوا.
والحقيقة أن هذا قول مبالغ فيه فمارأينا من المحامين غضباً أشد ولا جمعاً أكبر من غضبهم وجمعهم فى ازمة طنطا ، وكانت حماية محكمة طنطا وقضاة طنطا عند الشرطة خطاً أحمر أمام عشرة آلالاف محام غاضبون أيضاً ولم يشهد التاريخ للمحامين تجمعا مثله.
كما أن ماحدث قبلاً من وقفة تاريخية ووحدة المحامين يوم مقتل المحامى عبد الحارث مدنى من التعذيب على ايدى مباحث أمن الدولة فهى مسألة لن تتكرر والذى لم نتسلم جثته حتى اليوم من الداخلية ، واذا كانت مظاهرات واحتجاجات اليوم شهدت انقسامات بل وهتافات ضد نقيب المحامين فان مظاهرات واعداد ووقفة المحامين يوم عبد الحارث مدنى كانت أشد وأقوى وبأعداد أكبر ،وشهدت وحدة المحامين من كل الاتجاهات ، ومع ذلك فقد حبس يومها أكثر من خمسين ،ويومها لم نتمكن من الخروج من مبنى النقابة وتم ضرب المحامين بوابل من القنابل المسيلة للدموع.
فلماذا كان هذا الموقف من الداخلية اليوم وعلام كان الرهان … وما الفرق بين وقفة المحامين لمقتل كريم حمدى ووقفتهم يوم أمس لمقتل عبد الحارث مدنى..
الموقف مختلف .. اليوم اثنين من ضباط الامن الوطنى محبوسين حاليا أربعة أيام تجددت 15 يوما ، والداخلية اليوم لاتقاوم المحامين بل تناور وتترك المتظاهرين من المحامين وغيرهم يدخلون الى دار القضاء العالى ليتظاهروا بداخلة بعد ان تظاهروا خارجه ثم تظاهروا على السلالم الكبرى الخلفية له .
نعم قد تكون مناورة من الداخلية وبيان مدى ماتتحمله فى حماية مؤسسات الدولة
ونعم قد تكون الداخلية قلقة ومضطربة ولاتدرك كيف تتصرف وتتعامل مع غضب المحامين.
لكن المؤكد أن لداخلية لن تتغير ولن تكون أكثر رحمة بالشعب ولن ترتدع وستعاود قتل المواطنين والمحامين على حد سواء.
أما المختلف هنا هو موقف المحامين اليوم الذين نادوا بسقوط الداخلية وسقوط سامح عاشور وسط زعامات محامين شمال وجنوب القاهرة، وبوادر انقسامات واتهامات واضحة استثماراً للأزمة.
تحية لكل محام خرج من بيته يحمل هم مهنته ويطالب بحق زميله فى تجرد واخلاص ولاتحية للمزايدين ولالتجار الازمات المتشبعين نفاقاً ورياءاً ..
وحمى الله المحاماة ولك الله يا نقابة المحامين من كل المتربصين بها شرا
والله غالب على أمره ولكن أكثر الناس لايعلمون
اعلاناتاعلانات نقابة المحامين

اترك رد

من فضلك اترك ردك
من فضلك اكتب اسمك هنا