أمين القصاص ..قطب “الوفد” فى سيناء

0
292
أمين-القصاص

تكبير الخط

كتب :

رحل منذ أيام عن عالمنا القطب الوفدى العتيد، ونقيب المحامين بشمال سيناء، أمين القصاص، الذى وافته المنية عن عمر 80 عاما، قضى منها أكثر من نصف قرن فى خدمة وطنه وإعلاء صوت الحق، أخذاً مقعده الدائم فى صفوف المعارضة التى عرف بها حتى أواخر أيامه فهو القطب الوفدى العتيد فى سيناء حبيبته التى فضل العيش فيها طوال عمره.

 ولد أمين القصاص فى عام 1934 وتقدم فى المراحل الدراسية وحصل على البكالوريا ثم التحق بكلية الحقوق جامعة القاهرة وكان معروف عنه أنه وفدى المنشأ والهوى لما كان لحزب الوفد من أهمية ومكانة بين جموع الشعب المصرى رغم قرار حل الأحزاب فى عام 1953.

حصل “القصاص” على ليسانس الحقوق فى عام 1955، وعمل بالمحاماة وذاع صيته كما كان له بعض الأنشطة السياسية، حتى جاء عام 1978 ومع قرار الرئيس السادات بعودة الاحزاب، انضم أمين القصاص إلى حزب الوفد وكان ضمن الهيئة العليا لحزب الوفد، ورغم وجودة الدائم فى سيناء إلا أن فؤاد سراج الدين كان يسند له العديد من المهام الخاصة بالحزب لأنه كان بمثابة ذراع الوفد فى سيناء.

لم تشغل المناصب بال أمين القصاص أبدا بل ولا العيش فى القاهرة ومناطحة منتفعى المصالح بها، فكان يفضل العيش فى سيناء وتحديدا العريش ، وعرف دائماً بإفساحه المجال للشباب لأنه كان يرى فيه مستقبل الوطن، وكان شغله الشاغل قضايا سيناء سواء تهميش أبناءها أو استبعادهم .

ويحدثنا إيهاب البلك عضو مجلس نقابة المحامين العامة عن “القصاص” قائلا:” كان صديقا لوالدى ورغم أنه كان يسكن فى سيناء إلا أنه لم يكن يترك مناسبة حتى يزورنا فيها وأنا اعتبره أبى الروحى الذى ساعدنى كثيرا وتبنانى ودعمنى بشكل دائم كى أخطو نحو مستقبلى فى المحاماة، وقد أعجبت بعزوفه عن المناصب التى يتنافس البعض عليها، وأذكر أن ترشحه على منصب نقيب المحامين بشمال سيناء كان بعد إلحاح وإصرار المحامين هناك على ترشحه فى الانتخابات هناك وتحت هذا الضغط وافق وحصل على 136 صوتًا من إجمالى 340 صوتًا”.

وأضاف “البلك” أن الفقيد كان شغوف بسيناء ومشغول بمشكلاتها، حتى أنه لم يكن له مكتب محاماة فى القاهرة، ورغم هذا كان حزب الوفد يعتمد عليه فى الكثير ويركن له المرحوم فؤاد سراج الدين الكثير من المهام فهو أحد أهم اقطاب حزب الوفد فى مصر .

شارك أمين القصاص فى صياغة بعض القوانين الخاصة باوضاع سيناء واهلها ومليكة أبناءها لأراضيها، كما كان له مؤلفات خاصة بقوانين الملكية والحيازة، حيث يعتبر “القصاص” مرجع قانونى له أراء متفردة منها رأية فى تعديل قانون الخلع الذى كان يرى على حد تعبيره أنه قانون سوزان مبارك.

فكان يرى وجوب تعديل القانون وفقًا للشريعة الإسلامية، مشيرًا إلى أن المرأة من حقها الخلع كما من حق الزوج الطلاق ولكن في ظل استقامة القواعد وتوافر جميع الشروط الشرعية في طلب المرأة بالخلع.

رحم الله القامة القانونية الكبيرة والقطب الوفدى العظيم ..أمين القصاص

اترك رد

Please enter your comment!
Please enter your name here