مرافعة المدعيين بالحق المدنى فى قضية العبارة “السلام98”

0
680
لعبارة-98

تكبير الخط

كتب :

مذكرة المدعيين بالحق المدنى فى قضية العبارة امام محكمة الجنح المستأنفة

بسم الله الرحمن الرحيم

محكمة البحر الاحمر الابتدائية
دائرة جنح مستأنف سفاجا

مذكــــــــــــــــــــــره

بدفاع المدعيين بالحق المدني ــ المستأنفين

في قضية النيابة العامه رقم 1525 لسنة 2006 جنح سفاجا و المقيده

تحت رقم 2887 لسنة 2008 مستأنف كلي البحر الاحمر و المحجوزه للحكم لجلسة

يوم الاربعاء الموافق 11/3/2009 مع التصريح يايداع مذكرات خلال اسبوعين تبدأ

بالمدعيين بالحق المدني

بدفاع كل من :

اولا : طارق محمد عيسي شرف الدين ــ صفته : مدعي بالحق المدني ، مستأنف

ثانيا السيد / محمد إبراهيم احمد ــ صفته : مدعي بالحق المدني ، مستأنف

ثالثا : ذوي المخطوف / علي محمد إبراهيم احمد و هم :
1ـ والده السيد / محمد إبراهيم احمد .
2ـ والدته السيدة / نوره حسن احمد . ــ صفتهم : مدعون بالحق المدني ، مستأنفين
3ـ زوجته السيدة / فريال عبد الله إبراهيم .
4ـ ابنته الصغيرة / حنين بولاية جدها لأبيها السيد / محمد إبراهيم احمد .

رابعا : ذوي المخطوف / عوض الله صبحي عبادي و هم :
1- السيده / ساميه مكرم صهيون – زوجته
2- الابناء / صفاء ، جانيت ، افرايم عوض الله صبحي – ابناءه – صفتهم : مجني عليهم

خامسا : ذوي المخطوف / وحيد ماهر عياد إبراهيم – و هم :
السيد / رضا ماهر عياد إبراهيم ـ شقيقه – صفته : مجني عليه

سادسا : ذوي المجني عليهم و المفقودين :
1- مريم محمد قاسم
2- آلاء محمد عبد الحليم
3- نورهان محمد عبد الحليم
4- عبد الرحمن محمد عبد الحليم
5- فاطمة محمد عبد الحليم

و يمثلهم :
الدكتور / محمد عبد الحليم عبد الحميد عيد ــ صفته : مدعي بالحق المدني ، مستأنف

سابعا : ذوي المفقودين :
1- هدي فاروق بخيت زغلول
2- محمد طارق محمد عيسي
3- لينا طارق محمد عيسي
4- ماريهان طارق محمد عيسي
5- اسلام طارق محمد عيسي

و هم :
1- السيد / طارق محمد عيسي شرف الدين – زوج الاولي و والد الاخرين
2- السيده / عزيزه سيد احمد عبد العال – والدة الاولي و جدة الاخرين
3- السيد / احمد طارق محمد عيسي – ابن الاولي و شقيق الاخرين
ـ صفتهم : مدعيين بالحق المدني ، مستأنفين

ضــــــــــــــــــــــد
1 ـ السيد / ممدوح اسماعيل محمد علي =
2 ـ السيد / عمرو ممدوح اسماعيل محمد =
3 ـ السيد / محمد عماد الدين احمد ابو طالب = متهمون ، مدعي عليهم ، مستأنف ضدهم
4 ـ السيد / ممدوح محمد عبد القادر عرابي =
5 ـ السيد / نبيل السيد ابراهيم شلبي =
6 ـ السيد / صلاح الدين السيد جمعه =
7- شركة السلام للنقل البحري ــ المسئول عن الحقوق المدنيه

في قضية النيابة العامه رقم 1525 لسنة 2006 جنح سفاجا و المقيده تحت رقم 2887 لسنة 2008 مستأنف كلي البحر الاحمر و المحجوزه للحكم لجلسة يوم الاربعاء الموافق 11/3/2009 مع التصريح يايداع مذكرات خلال اسبوعين تبدأ بالمدعيين بالحق المدني
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ـ

تتضمن مذكرة دفاع المدعيين بالحق المدني و المجني عليهم النقاط التاليه :

** مقدمه تمهيديه – صفحة ( 5 )

اولا : في طلب تصحيح ما اغفله الحكم المستأنف من عدم ذكر اسماء و صفات المدعيين بالحق
المدني . صفحه رقم ( 6 )

ثانيا : في طلب الغاء الحكم المستانف و القاضي باحاله الدعوي المدنيه الي محكمة قنــــــــــا
الابتدائيه للخطأ في تطبيق القانون و القضاء مجددا بطلبات المدعيين ـ صفحة ( 7 ) .

ثالثا : في التفنيد و الرد علي ما تضمنه الحكم المستأنف من اسباب و حيثيات صفحة ( 10 ) .

رابعا : في اهم ادلة ثبوت الخطأ الجنائي في جانب المتهمين كأحد العناصر الثلاث في الدعــوي
المدنيه ( الخطا ، الضرر ، علاقة السببيه ) صفحة ( 28 ) .

خامسا : في المخطوفين و التاصيل القانوني لطلب تغيير القيد و الوصف القانوني الذي اصبغته
النيابه علي الواقعه باضاف جرائم جديده في جانب المتهمين و شركائهم و هي جرائم
الخطف و الاحتجاز وفقا لنصوص المواد280،282، 290/1 من قانون العقوبات ص 40.

سادسا : في ادلة ثبوت الجرائم المنصوص عليها في المواد 280،282، 290/1 من قانــــــون
العقوبات في جانب المتهمين و شركائهم و حالات تلك الجرائم صفحة ( 47 ) .

سابعا : في طلبات المدعيين بالحق المدني ( المستانفين ) والمجني عليهم الختاميه ص( 55 ).

مقدمه تمهيديه :
الي عدالة المحكمه ، الي الحق الذي ننشده جميعاً ، الي روح كل شهيد و الي آلام كل مصاب في حادث غرق العباره السلام 98 في مياه البحر الاحمر في ليلة يوم الجمعة الموافق 3/2/2006 ، و الي من حمّلوني مسئولية امانة الدفاع عنهم في تلك القضيه ، اهدي هذه المذكره ، ابراءاً لمسئوليتي امام المولي سبحانه و تعالي ، و اداءاً لامانة الدفاع التي احملها ، و التي تنتهي معها مسؤليتي في تلك القضيه عند هذا الحد ، بوضع تلك الامانه بين يدي هيئة المحكمه و تحت بصيرتها لتتفضل بالقضاء فيما تحويه من دفوع و طلبات بما ينتهي اليه وجدانها و ما يرتاح اليه ضميرها ، و اني لارجو لهيئة المحكمه كما رجوت لنفسي ان تؤدي امانتها التي حمّلها الله اياها في القضاء بين عباده بالحق و العدل ، لنكون جميعا باذنه و مشيئته تحت رحمته و عنايته في يوم لا ظل فيه الا ظله ، نسأله سبحانه ان يهدينا سبيل الرشاد الي ما يحبه و يرضاه .

بسم الله الرحمن الرحيم ، الرحمن بروح كل شهيد ، الرحيم بآلام كل مصاب ، بأسمه سبحانه المنتقم الجبار ، المنتقم من كل ظالم ، الجبار فوق كل فاسد ، باسمه جل شانه في علاه القائل في حديثة القدسي :
{ يا عبادي إني حرمت الظلم على نفسي وجعلته بينكم محرماً، فلا تظالموا } [رواه مسلم].
عن ابن عباس قال‏:‏ قال رسول الله صلى الله عليه وسلم‏:‏
‏” ‏قال ربك جل وعز‏:‏ وعزتي وجلالي لأنتقمن من الظالم في عاجله وآجله ولأنتقمن ممن رأى مظلوماً فقدر أن ينصره فلم يفعل‏ “‏‏.‏

( رواه الطبراني في الكبير والأوسط وفيه من لم أعرفهم‏ ) .‏
وقال تعالى : ” فَكَأَيِّن مِّن قَرْيَةٍ أَهْلَكْنَاهَا وَهِيَ ظَالِمَةٌ فَهِيَ خَاوِيَةٌ عَلَى عُرُوشِهَا وَبِئْرٍ مُّعَطَّلَةٍ وَقَصْرٍ مَّشِيدٍ. أَفَلَمْ يَسِيرُوا فِي الأَرْضِ فَتَكُونَ لَهُمْ قُلُوبٌ يَعْقِلُونَ بِهَا أَوْ آذَانٌ يَسْمَعُونَ بِهَا فَإِنَّهَا لاَ تَعْمَى الأَبْصَارُ وَلَكِن تَعْمَى القُلُوبُ الَتِي فِي الصُّدُورِ ” [الحج:45ـ46].
*** ندعوك يا ربنا سبحانك ان تفتح بيننا و بين قومنا بالحق و انت خير الفاتحين ***
** نعرض لنقاط دفاع المدعيين بالحق المدني ( المستانفين ) و المجني عليهم في هذه القضيه علي النحو الوارد بديباجة تلك المذكره علي النحو التالي :

• اولا : في طلب تصحيح ما اغفله الحكم المستأنف من عدم ذكر اسماء و صفات المدعين بالحق المدني .
اخطأ الحكم المستأنف ثلاثة اخطاء في إغفاله ذكر اسماء المدعيين بالحق المدني علي النحو الذي يوافق صحيح الواقع و القانون و ذلك علي النحو التالي :

  • ( 1 ) الثابت بأوراق الدعوي ان المدعي بالحق المدني / محمد ابراهيم احمد ، قد ادعي مدنيا بالتعويض المؤقت بمبلغ 5001 جنيها ضد جميع المتهمين و المسئول عن الحقوق المدنيه ، في حين ان الحكم المستانف قد اغفل ذكر اسم المدعي بالحق المدني / محمد ابراهيم احمد ، و جاءت اسماء المدعيين بالحق المدني الوارده بالحكم خاليه من اسم هذا المدعي .

  • ( 2 ) كذلك فقد ادعي مدنيا و اتم اجراءات دعواه المدنيه الدكتور محمد عبد الحليم عبد الحميد عيد ، بينما اغفل الحكم المستأنف تماما ذكر اسمه ضمن المدعيين بالحق المدني .

  • ( 3 ) كما ان الثابت ايضا ان المدعيين بالحق المدني / طارق محمد عيسي شرف الدين ، عزيزه سيد احمد عبد العال ، احمد طارق محمد عيسي ، قد ادعو مدنيا بالتعويض المؤقت بمبلغ 5001 جنيها ضد جميع المتهمين و المسئول عن الحقوق المدنيه ، بصفتهم ورثة و ذوي المفقودين : هدي فاروق بخيت زغلول ، محمد طارق محمد عيسي ، لينا طارق محمد عيسي ، ماريهان طارق محمد عيسي ، اسلام طارق محمد عيسي ، في حين جاء الحكم المستانف خاليا من ذكر المدعيين بالحق المدني ورثة : هدي فاروق بخيت زغلول ، لينا طارق محمد عيسي ( ورد اسمها بالحكم خطأ ” دينا ” ) ، محمد طارق محمد عيسي .

و اعمالا لنص الماده 178 من قانون المرافعات و التي جري نصها علي :
” يجب ان يبين في الحكم .. وأسماء الخصوم وألقابهم وصفاتهم وموطن كل منهم ، وحضورهم وغيابهم .. ” .
فان المدعيين بالحق المدني يلتمسوا تصحيح هذا الاغفال و تلك الاخطاء الماديه الي تصحيح و ذكر اسماء المدعيين بالحق المدني علي النحو التالي :

  • ( 1 ) المدعي بالحق المدني السيد / محمد ابراهيم احمد .
  • ( 2 ) المدعي بالحق المدني الدكتور / محمد عبد الحليم عبد الحميد عيد .
  • ( 3 ) المدعيين بالحق المدني / طارق محمد عيسي شرف الدين ، عزيزه سيد احمد
    عبد العال ، احمد طارق محمد عيسي .
  • ثانيا : في طلب الغاء الحكم المستانف و القاضي باحاله الدعوي المدنيه الي محكمة قنا الابتدائيه للخطأ في تطبيق القانون و القضاء مجددا بطلبات المدعيين .

اولا : في خطأ الحكم المستأنف في تطبيق القانون :
ذلك ان الحكم المستأنف قضي باحاله الدعوي المدنيه الي الدائره المدنيه المختصه بمحكمة قنا الابتدائيه بينما تنص قواعد الاختصاص المحلي المنصوص عليها في الفصل الرابع من الباب الاول من قانون المرافعات المدنيه و التجاريه في الماده رقم 49 منه علي :
” يكون الاختصاص للمحكمة التي يقع في دائرتها موطن المدعي عليه ما لم ينص القانون علي خلاف ذلك ، فإن لم يكن للمدعي عليه موطن في الجمهورية يكون الاختصاص للمحكمة التي يقع في دائرتها محل إقامته ، وإذا تعدد المدعي عليهم كان الاختصاص للمحكمة التي يقع في دائرتها موطن أحدهم ” .

و حيث ان الثابت بكافة اوراق الدعوي و لم يثبت من غيرها ان جميع المتهمين و المسئول عن الحقوق المدنيه لا تتوافر لهم مواطن اقامة معلومه في دائرة محكمة قنا الابتدائيه ، بل ان موطن معظم المتهمين ( المدعي عليهم ) ، و الشركه المسئوله عن الحقوق المدنيه بدائرة محكمة شمال القاهره الابتدائيه ، الامر الذي يكون معه الحكم المستأنف قد اخطأ في تطبيق القانون ، مما يتعين الغاءه و القضاء في حالة الحكم مجددا باحالة الدعوي المدنيه الي المحكمة المدنيه المختصه ، باحالتها الي محكمة شمال القاهره الابتدائيه .

ثانيا : في الرد علي دفاع المتهمين ( المدعي عليهم و المسئول عن الحقوق المدنيه ) في شأن الدفع بعدم جواز الطعن بالاستئناف علي الحكم المستأنف القاضي باحالة الدعوي المدنيه الـــي المحكمة المدنيه المختصه :
حيث ابدي دفاع المتهمين بجلسة 4/9/2008 اعتراضاً علي حضور المدعون بالحق المدني جلسات الاستئناف بالدفع بعدم جواز استئناف المدعيين الحكم المستأنف القاضي باحالة الدعوي المدنيه الي المحكمة المدنيه المختصه ، و رداً منا علي هذا الدفع نقرر :
ان النص في الماده 219 جري علي :
” للخصوم فى غير الأحوال المستثناة بنص فى القانون أن يستأنفوا أحكام محاكم الدرجة الأولى الصادرة فى اختصاصها الابتدائي .. ” .

و مفهوم تلك الماده واضح الدلاله علي جواز استئناف أي نوع من الاحكام فيما عدا الاحكام المستثناه بنص القانون ، و لم يرد بالقانون ثمة نصاً يستثني استئناف الاحكام الصادره بعدم الاختصاص من الاستتئناف .
كما جاء النص في الماده 212 مرافعات واضحا في في جواز الطعن في الاحكام الصادره بعدم الاختصاص و الاحاله فنص علي :
” لا يجوز الطعن فى الأحكام التى تصدر أثناء سير الدعوى ولا تنتهي بها الخصومة إلا بعد صدور الحك المنهي للخصومة كلها ، وذلك عدا الأحكام الوقتية والمستعجلة والصادرة بوقف الدعوى والأحكام القابلة للتنفيذ الجبري ، والأحكام الصادرة بعدم الاختصاص والإحالة إلى المحكمة المختصة ، وفى الحالة الأخيرة يجب على المحكمة المحالة إليها الدعوى أن توقفها حتى يفصل فى الطعن ” .

و القول الذي يزعمه دفاع المتهمين بأن حكم عدم الاختصاص و الاحاله ليس حكماـ بل قرار ـ ، هو قول ينافي صحيح القانون ، ذلك ان النص في الماده 309 اجراءات جنائيه قد حسم تلك المسأله بقوله ان كل حكم يصدر في موضوع الدعوي الجنائيه يجب ان يفصل في التعويضات المدنيه ، سواء بالقضاء بها او باحالتها للفصل فيها امام المحكمه المدنيه ، ففي الحالتين يجب علي المحكمه ان تصدر حكما في الدعوي المدنيه ، و لا يوصف عملها في هذه الحاله و لا يجوز إسباغ أي وصف اخر عليه سوي انه حكما قضائيا جائز الاستئناف .

و من ناحية اخري فقد حسمت الماده 221 مرافعات احقية المدعيين بالحق المدني في استئناف الحكم الصار باحالة الدعوي المدنيه بنصها علي :
” يجوز استئناف الأحكام الصادرة بصفة انتهائية من محاكم الدرجة الأولى بسبب مخالفة قواعد الاختصاص المتعلقة بالنظام العام ، أو وقوع بطلان فى الحكم ، أو بطلان فى الإجراءات أثر فى الحكم “.

و خلاصة القول في هذا الصدد ان الحكم الصادر في الدعوي المدنيه قد اعتراه عيب الخطأ في تطبيق القانون بمخالفتة قواعد الاختصاص المحلي باحالته الدعوي المدنيه الي محكمة قنا الابتدائيه بالمخالفه لنص الماده 49 التي قررت اختصاص محكمة موطن المدعي عليه ، بينما جميع المدعي عليهم في الدعوي المدنيه ليس لهم موطن بدائرة محكمة قنا الابتدائيه ، الامر الذي يلتمس معه المدعون بالحق المدني في حال الحكم باحالة الدعوي المدنيه تصحيح هذا الخطأ القانوني الواقع بالحكم المستانف و القضاء مجددا باحالة الدعوي المدنيه الي محكمة شمال القاهره المختصه محليا بنظر تلك الدعوي .

ثالثا : في الدفع ببطلان الحكم المستأنف لاغفاله ذكر اسماء المدعيين بالحق المدني :
كما يدفع المدعون بالحق المدني ببطلان الحكم المستأنف لخلوه من ذكر اسماء المدعيين بالحق المدني ذلك ان الماده 178 من قانون المرافعات قد جري نصها علي :
” يجب أن يبين فى الحكم المحكمة التى أصدرته وتاريخ إصداره ومكانه وما إذا كان صادراً فى مادة تجارية أو مسألة مستعجلة ، وأسماء القضاة الذين سمعوا المرافعة ، واشتركوا فى الحكم وحضروا تلاوته وعضو النيابة الذى أبدى رأيه فى القضية أن كان ، وأسماء الخصوم وألقابهم وصفاتهم وموطن كل منهم ، وحضورهم وغيابهم ، كما يجب أن يشتمل الحكم على عرض مجمل لوقائع الدعوى ، ثم طلبات الخصوم ، وخلاصة موجزة لدفوعهم ودفاعهم الجوهري ، ورأى النيابة ثم تذكر بعد ذلك أسباب الحكم ومنطوقة ، والقصور فى أسباب الحكم الواقعية ، والنقض أو الخطأ الجسيم فى أسماء الخصوم وصفاتهم وكذا عدم بيان أسماء القضاة الذين أصدروا الحكم يترتب عليه بطلان الحكم ” .

و قضت محكمة النقض:
” بأن البطلان المترتب علي اغفال اسم المدعي بالحقوق المدني، و ان كان يختص بالدعوي المدنيه ، فان حسن سير العداله و وحدة الاساس في الدعويين المدنيه و الجنائيه ، يتطلب نقض الحكم و الغاءه في شقه الجنائي ايضا ”
( نقض 24/5/1990 ) .

رابعا و اخيرا و في صدد أحقية المدعيين بالحق المدني في الطعن علي الحكم المستانف في شقة المدني فأننا نشير الي اقرار الاستاذ الدكتور / عبد الرؤف المهدي المدافع عن المتهم الاول في مرافعته بجلسة 31/12/2008 و اتفاقه مع المدعيين بالحق المدني في جواز الطعن علي هذا الحكم للخطأ في تطبيق القانون ، ذلك ان المدعيين قد عددوا ضمن اسباب طعنهم الدفع ببطلان الحكم المستانف للخطأ في تطبيق القانون وفقا لنص الماده 49 مرافعات علي التفصيل الوارد بالبند اولا المفصل سلفاً .

ثالثا : في التفنيد و الرد علي ما تضمنه الحكم المستأنف من اسباب و حيثيات .

اورد الحكم المستأنف احد عشر سبباً ضمن حيثيات قضاءه ببراءة المتهمين من الاول و حتي الخامس ، تلك الاسباب في مجملها جميعها جاءت مخالفه للثابت باوراق القضيه من ادلة الثبوت و عناصر الخطأ المسنده الي المتهمين ، سواء ما جاء منها باقوال شهود الاثبات ، او تقرير اللجنه الفنيه المنتدبه بمعرفة النيابة العامه ، او تقرير لجنة تقصي الحقائق المنبسقه عن مجلس الشعب ، او تقرير اللجنه الدوليه المشكله بمعرفة وزير النقل ، او تقرير المدعي العام العسكري ، او تقرير هيئة الرقابة الاداريه ، و كذا خالف الحكم المستأنف الثابت بما جاء باقوال المجني عليهم من الناجيين ، و التقارير الطبيه سواء المبدئيه منها او تقارير الطب الشرعي ، بل خالف الحكم المستانف ادلة الاسناد و عناصر الخطأ و التي ثبتت من خلال ما جاء باقوال المتهمين انفسهم !! ، و تلك الادله اقل ما يوصف عنها انها ادله يقينيه ، عينيه ، قاطعه ، واضحة الدلاله بلا لبس او غموض ، في ثبوت الاتهامات ضد المتهمين لتسببهم خطأ في موت 1034 ضحيه ما بين قتيل و مفقود و مخطوف ، لم يعثر علي جثث منهم ، فلم يعثر الا علي 409 جثه فقط ، و اصيب عدد 387 قدر الله لهم النجاه ، .. بان كان ذلك ناشئاً عن اهمالهم و رعونتهم و عدم احترازهم و عدم مراعاتهم القوانين و اللوائح و الانظمه و اخلالهم الجسيم بواجباتهم المهنيه و نكولهم عن مساعدة الضحايا .. وفقا لنصي المادتين 238 و 244 من قانون العقوبات .

و حسبنا الله و نعم الوكيل في التفنيد و الرد علي حيثيات الحكم المستانف علي النحو التالي :
في الرد علي السبب الاول من اسباب الحكم :
و جاء به نقلا :
” أن تحقيقات النيابة العامة المقدمة أصولها إلى المحكمة قد خلت من أقوال بعضا ممن وردت أقوالهم بقائمة أدلة الثبوت وهم / ياسر القطرى محمود عبد العاطى ، والسعيد إبراهيم محمد عبد المطلب ، والسيد عبد المنعم السيد حنفى ” .

و ما ذهب اليه الحكم هنا قد خالف ما هو ثابت بتحقيقات النيابه العامه في عدد 11 تحقيق تكميلي في بلاغات المخطوفين ، ذلك التحقيق الذي اجرته النيابه العامه و الثابت به اقوال هؤلاء الشهود جميعا ، و قد قدمت النيابه العامه تلك المحاضر جميعها الي هيئة محكمة الاستئناف بأولي جلساتها بجلسة 4/9/2008 ، و من ثم يصبح الحكم المستأنف و الحال كذلك قد خالف الثابت بالاوراق .

و غني عن البيان هنا ان المشرع قد قنن هذا الاتجاه القضائي الذي يجيز هذا التحقيق التكميلى فأضاف فى المادة 214 من قانون الاجراءات الجنائيه المعدله بالقانون 170 لسنة 1981 و التي جري نصها على :
” ــ اذا صدر ــ بعد صدور الامر الاحالة ما يستوجب اجراء تحقيقات تكميلية فعلى النيابة العامة ان تقوم بإجراءها وتقدم المحضر الى المحكمة ” .

في الرد علي السبب الثاني من اسباب الحكم :
و جاء به نقلا :
” أن حاصل أقوال كلا من / آلاء محمد عبد اللطيف جاد ، وفايز عبد الراضى عثمان ، وإن كانت تشير إلى حدوث وفيات وإصابات خلال الفترة منذ غرق السفينة حتى إنقاذها بيد أنها لا تقطع بحدوثها عقب علم المتهمين علما يقينيا بواقعة الغرق ” .

و رداً منا علي هذا السبب الفاسد في استدلاله ـ بقوله ـ عن اقوال هؤلاء الشهود الناجين انها لا تقطع بحدوث وفيات او اصابات عقب علم المتهمين علما يقينياً بواقعة الغرق ـ نقرر :
ــ ان الثابت من تحقيقات النيابه العامه في محاضر التحقيقات التكميليه المقدمه الي هيئة محكمة الاستئناف بجلسة 4/9/2008 في المحضر المؤرخ في 11/3/2006 انه قد جاء بشهادة الشاهد السيد / ياسر القطري محمود عبد العاطي و ننقل نص هذه الشهاده :
” .. ان احنا كنا قاعدين في الرماث و عددنا كان حوالي 25 واحد و الرماث كان يتحرك بينا و الساعه كانت 11 صباحا يوم 3/2/2006 جاءت موجه شديده قلبت الرماث بالناس اللي فيه و اصبح عددنا 17 بعد ان كنا 25 بعد انقلاب الرماث و الناس وقعت في المياه ” .

و تلك الاقوال هنا لا تدع مجالا للشك في حدوث تلك الوفيات بعد علم المتهمين اليقيني بغرق العباره السلام 98 ( الساعه 7 صباحا حسبما سنفصل بعد ذلك ) ، و لو بادر المتهمون ، و بالاخص منهم المتهمان الاول و الثاني بالاخطار عن غرق العباره في هذه الساعه ـ ساعة علمهم اليقينيه ـ او بادروا بتحريك احدي العبارتين السريعتين الينورا ، او فارس السلام ، الواقعتان تحت امرتهم ، لتمكنت أي منهما من الوصول الي هؤلاء الناجيين و انقاهم خلال ساعتين ، أي في الساعه التاسعه او العاشره صباحا علي الاكثر ، قبل انقلاب الرماث و موت هؤلاء الضحايا وفقا للثابت بشهادة هذا الشاهد ، بل اكد امكانيه وصول العبارتين الينورا و فارس السلام خلال هذا التوقيت الي موقع الغرق و انقاذ الضحايا ، كل من محمد ابو الفتوح شعراوي ربان العباره الينورا ، و عبد الجواد صابر ربان العباره فارس السلام ، و ثابت بتحقيقات النيابه العامه تلك الاقوال الصادره منهما ، و من ثم يكون الحكم المستأنف قد جاء فاسدأ في استخلاصه لتلك الوقائع مخالفاً للثابت بالاوراق .

ــ كذلك فقد شهد كل من / جبالي مساعد مهنا ـ 23 عام ـ بمحضر التحقيق رقم 10 صفحة 1 ، 2 :
” رميت نفسي انا و الناس في الميه و فضلت ماشي لغاية النهار ما طلع و قابلت راجل لقيت معاه خشبه و فضلنا ماشيين لغاية الساعه 12 ظهرا و بعدين قابلنا ثلاثه رجاله كان معاهم المركب المطاطي فرحنا فتحناه و ركبنا فيه لغاية الساعه 12 بالليل .. ” .

ــ كذلك شهد حاتم عبد الموجود علي ـ 29 عام ـ سائق ـ محضر تحقيق رقم 10 :
” .. لقيت برميل في الميه مسكت فيه و كان معايا حوالي 9 انفار و فضلنا ماشيين حوالي عشر ساعات لغاية لما قابلنا ثلاثه اشخاص قالوا لينا البرميل اللي معاكم هو مركب مطاط و فتحوا المركب و ركبنا فيه كنا حوالي 8 انفار في المركب و فضلنا ماشيين في الميه لغاية لما جابوا المركب بتاعة السلاح البحري .. ” . ــ و اقوال الشهود من الناجيين كثيره علي هذا النحو ــ .

و من الواضح من خلال هذه الاقوال انه تم فقد و موت 4 اشخاص فـ 9 + 3 = 12 و بعدين اصبحوا ( 8 ) أي تم فقد و موت ( 4 ) اشخاص بعد ان ظلوا بالمياه اكثر من عشر ساعات ، الم تحدث وفاة ( الاربعة ) اشخاص هنا نتيجة تاخر المتهمين في الاخطار بغرق العباره السلام 98 بعد علمهم اليقيني بغرقها الساعه 7 صباحاً ؟ ! ، ان ذهاب الحكم في حيثياته لغير ذلك و قوله ان وفاة الضحايا لم تحدث عقب علم المتهمين علما يقينيا بواقعه غرق العباره لهو قول فاسد خالف بمنتهي القسوه و الغلظه الثابت بالاوراق من شهادات الشهود من هؤلاء الناجيين .

في الرد علي السبب الثالث من اسباب الحكم :

و جاء به نقلا :
” الثابت للمحكمة من مطالعة نتائج تقارير الطب الشرعى الخاصة بجثث الغرقى ، أنها لم تجزم بميقات حدوث الوفاة تحديدا في الفترة ما بين غرق السفينة وانتشال تلك الجثث ، كما قرر الدكتور / كمال محمد احمد السعدنى مساعد كبير الأطباء الشرعيين بتحقيقات النيابة العامة أنه من فحص جثث الضحايا لم يتم تحديد الوقت الفعلي للوفاة وإنما تم تحديد تاريخ الحادث بأنه يوافق يوم 3/6/2006 ” .

ان استخلاص الحكم المستانف من تقارير الطب الشرعي بشان ميقات وفاة الضحايا ، عدم جزم تلك التقارير بوقت حدوث الوفيات تحديدا ما بين غرق السفينه و انتشال الجثث من المياه ، هو استخلاص فاسد ، ذلك ان اقوال الدكتور كمال السعدي كبير الاطباء الشرعيين يستدل منها بوضوح علي ان هناك ضحايا من الغرقي توفوا عقب غرق العباره مباشرة يوم الجمعه و ضحايا توفوا يوم السبت و يوم الاحد حيث قرر بتحقيقات النيابه العامه بتاريخ 7/2/2006 بالصفحه رقم 43 ، 44 :

” .. انه في يوم 4/2/2006 تم فحص عدد 67 جثة و في يوم 5/2/2006 تم فحص 105 جثة و في يوم 7/5/2006 تم فحص 76 جثة و ان الجثث التي تم فحصها يوم 4/2/2006 كان سهل التعرف عليها ، و كان قد مر علي الوفاه يوم واحد اما الجثث التي تم فحصها يوم 5/2/2006 أي مر عليها يومين كانت حالتها وقت الفحص بحاله جيده و انه من الجائز ان يكون مر عليها ساعات او يوم قبل انتشالها .. ” .

و من خلال اقوال كبير الاطباء الشرعين الواضحه الجليه يتضح ان هناك ضحايا توفوا خلال الثلاث ايام علي التوالي 3 ، 4 ، 5 /2/2006 و ان الجثث التي انتشلت في اليوم الثاني كانت حالتها وقت الفحص بحاله جيده و كان قد مر عليها ساعات فقط !! ، الامر الذي يؤكد ان وفاتهم حدثت ما بين الفتره من غرق العباره و انتشال جثثهم من المياه ، مما يقطع بما لا يدع مجالا للشك بفساد الحكم المستأنف و مخالفته الجسيمه للثابت بالاوراق .

في الرد علي السبب الرابع من اسباب الحكم :
و جاء به نقلا :
” لم تقطع التقارير الطبية المرفقة بالأوراق الخاصة بالناجين من الحادث أن إصاباتهم إنما تعزى إلى التأخير في إنقاذهم أو انتشالهم من المياه ، إذ لم تخرج الإصابات عن كونها إجهاد عام أو كدمات متفرقة ، أو التهاب بالحلق ، كما جاءت بعض التقارير الطبية خالية من التشخيص الإصابة لأصحابها ” .

و غريب هنا هذا الحكم الطعين ، كيف يري ان اصابة الناجيين بالإرهاق العام او التهابات الحلق لا تعزي الي التأخر في انتشالهم من المياه !!! ؟؟؟ ، فالارهاق لا يكون الا بعد مجهود اجباري عنيف !! و هو هنا مجهود مقاومة الغرق ، أكان يريد هذا الحكم الطعين ان يغرق هؤلاء المصابين من الناجيين ايضا حتي لا ينجو منهم احد مصاب بالارهاق !! ؟؟ ، و ايضا التهابات الحلق ، اليست تلك الالتهابات نتيجة المياه المالحه التي بقوا فيها فتره طويله نتيجة التاخر في انقاذهم !! ؟ ؟ و الله العظيم انا بكتب المذكره دلوقت الساعه 2.30 ليلا و انا مرهق جداً بعد ما حضرتها في النهار مع الدكتور محمد عبد الحليم و الاستاذ طارق عيسي المدعيان بالحق المدني و زياده علي الارهاق انا كمان في منتهي الاندهاش و الاستغراب من هذه الحيثيات !! ؟؟؟؟؟ .

كما ان الاصابه بالكدمات من المفترض ان تحدث نتيجه التدافع و التزاحم بين الناجيين للنجاه من الغرق سواء عند غرق العباره السلام و انقلابها او عند انقلاب الرماثات نتيجة الامواج او نتيجة عدم صلاحيتها و امتلائها بالمياه كما جاء باقوال بعض الشهود من الناجيين .

ان في تلك الاسباب فساد صارخ في الاستدلال ، فساد يستعصي علي الفهم و الموائمه ، او حتي القبول العقلي لاقل درجات الاستخلاص السائغ للثابت بالاوراق .

في الرد علي السبب الخامس من اسباب الحكم :
و جاء به نقلا :
” أن الثابت للمحكمة من التقرير النهائي المعد بمعرفة لجنة تقصى الحقائق المشكلة بقرار من مجلس الشعب ( الفصل التشريعي التاسع ) ، والمقدم من الشاهد / محمد حمدي الطحان رئيس اللجنة بجلسة 3/2/2008 ، أن أجهزة الشركة الوطنية للملاحة قد استقبلت يوم 3/2/2006 خمس إشارات من مركز التحكم بالجزائر خاصة بجهاز الايبيرب المركب بسفينة السلام يوكاشيو 98 تفيد غرقها ، البرقية الأولى وردت لمركز البحث والإنقاذ الساعة 1,09 بالتوقيت العالمي ( 3,09 محلى ) ، ثم توالى إرسال البرقيات الأربع التالية وتسجيل وصولها جميعا آليا لمركز البحث والإنقاذ الساعة 4,03 عالمي ( 06,03 محلى ) وكان ذلك صباح يوم الحادث .
كما شهد السيد / عمر عبد العزيز إسماعيل رئيس اللجنة المشكلة من قبل النيابة العامة – أمام المحكمة – بأن جهاز الإيبرب المتواجد على السفن يعتبر وسيلة دولية معتمدة للإبلاغ عن غرق السفن وتحديد موقعها .
ومن ثم فإن القدر المتيقن للمحكمة أن مركز البحث والإنقاذ قد علم بغرق السفينة في وقت سابق على علم المتهمين ، مما تكون معه الغاية من تكليفهم بإخطاره بالواقعة قد تحققت ، ولا يترتب تأخر المركز في الاستجابة لما تسلمه من إشارات استغاثة ثمة مسئولية قانونية على عاتقهم ” .

و هذا السبب جاء فاسداً بدوره و مخالفا للثابت بالاوراق و نمهد لذلك بالاتي :
– اقرار المتهم /ممدوح اسماعيل بنفسه في تحقيقات النيابه العامه و امام المحامي العام انه علم بغرق العباره الساعه 7 من صباح يوم 3/2/2006 .

  • اقرار المتهم / عمرو ممدوح اسماعيل بعلمه بغرق العباره السلام 98 قبل الساعه 7 من صباح يوم الجمعه 3/2/2006 و تضليله المسئولين في هيئة مواني البحر الاحمر حول حقيقة خبر غرق العباره السلام ، و دليل ذلك الاتصال الذي اجراه المتهم الثاني عمرو ممدوح اسماعيل مع اللواء محفوظ طه الساعه 6.55 من صباح يوم 3/2/2006 حيث ابلغه في هذا الاتصال ان العباره السلام مفقوده و ليست غارقه ؟؟ !! علي الرغم من علمه اليقيني بغرق العباره حسبما هو ثابت بشهادة اللواء محفوظ طه و هو ما سنفصله بعد .

  • بينما ثبت ان تاريخ و ساعة علم مركز البحث والانقاذ هي الساعه 9.09 من صباح يوم الجمعه 3/2/2006 و هذا العلم قد ثبت بمقتضي قرار قضائي صادر من المدعي العام العسكري حاز حجيه الامر المقضي به .

( و في هذا الشان نلتمس التفضل بمطالعة تقرير الامانه العامه لوزارة الدفاع ادارة المدعي العام العسكري المنضم لتقرير لجنة تقصي الحقائق بمجلس الشعب بالصفحه رقم 517 و ما بعدها )
حيث انتهي هذه التقرير الي قرار قضائيا حاز حجيه الشيء المقضي به و اغلق كل باب للنقاش او الجدال حول تلك الحجيه المتمثله في تحديد ساعة علم مركز البحث و الانقاذ بغرق العباره بموجب قرار صدر من المدعي العام العسكري في 16/8/2006 جاء فيه حيثياته و منطوقه
” .. ان اول اشارة استغاثه وردت الي مركز البحث و الانقاذ بشان غرق العباره السلام 98 كانت الساعه 9.09 من صباح يوم 3/2/2006 ..

لذلك
قيد الاوراق بدفتر الشكاوي و البلاغات الاداريه .. و تحفظ الاوراق ادارياً ” .
و بالبناء علي ما تقدم و اذا ما كان الحكم المستانف قد ذهب في حيثياته الي اعتبار الساعه 3.09 صباح يوم 3/2/2006 هي ساعه تسجيل وصول اول اشارة استغاثه جهاز الايبرب الخاص بالعباره السلام 98 الي اجهزة مركز البحث و الانقاذ ، فانه بهذا الاستخلاص يكون قد جاء معيبا بعيب الخطأ في تطبيق القانون و مخالفاً للثابت بالاوراق ، ذلك ان ساعة و تاريخ علم مركز البحث و الانقاذ باول رسالة استغاثه قد ثبت بقرارا عسكريا قضائياً و هو الساعه الـ 9.09 من صباح يوم 3/2/2006 ، الامر الذي يتاكد معه فساد الحكم بلا شك او غموض .

في الرد علي السبب السادس من اسباب الحكم :
و جاء به نقلا :
” ورد بتقرير اللجنة المشكلة من قبل النيابة العامة بأن المدعو / أندريا اودينى ( إيطالى الجنسية ) يشغل وظيفة مدير التشغيل بشركة السلام للنقل البحرى ، وأنه عضو بلجنة الطوارئ ويختص أثناء إدارة الأزمات بأن يقوم بإبلاغ مراكز البحث والإنقاذ وخفر السواحل ، وحيث أن النيابة العامة ( وهى الأمينة على الدعوى العمومية ) قد استبعدته من الاتهام وأسندت إلى المتهمين من الأول إلى الرابع تراخيهم في الإخطار بالحادث استنادا لذات التقرير ، فإن المحكمة من واقع التقرير ذاته ترى أن عبء إخطار مركز البحث والإنفاذ لم يكن مسئولية اى من المتهمين ” .

و هذا السبب فاسد بدوره و مردود عليه بانه :
– ثبت من تحقيقات النيابة العامه بتاريخ 26/4/2006 بالصفحه رقم 148 ، 149 عند سؤال الدكتور عمر عبد العزيز رئيس اللجنه الفنيه :
س : ما قولك فيما جاء باقوال المدعو اندريه اوديني مدير التشغيل بالشركه من انكاره ما نسب اليه من اتهام و انه قام بدوره بالاتصال بفريق الطواريء تليفونيا و ابلاغهم بفقد الاتصال بالسفينه و انه توجه فورا لمقر الشركه و ان كل فرد في مجموعه الطواريء يقوم بالعمل المكلف به طبقا لوظيفته ؟ .

ج : ( في السطر الخامس ص 149 ) .. و لما كانت السفينه قد غرقت بالفعل حال ذلك فان المنوط به اتخاذ جميع الاجراءات و اخطار الجهات المختصه بالبحث و الانقاذ و استخدام امكانيات الشركه في البحث و الانقاذ منوط رسميا بالمدعو / ممدوح اسماعيل رئيس الشركه و عضو فريق الطواريء و يكون دور المدعو اندريه اوديني يقتصر علي الاتصال بفريق الطواريء ، و انه لا يستطيع ان يقوم باي دور في ظل وجود رئيس الشركه ممدوح اسماعيل ! .

  • و في صفحة 154 قرر ايضا دكتور عمر عبد العزيز بذات التحقيق :
    س : و ما سند اللجنه في ذلك ؟
    ج : ثبت من تقرير اللجنة ان ما تم اتخاذه من اجراءات بالنسبه لفريق الطواريء تم بشكل فردي من خلال موقع كل فرد في مكتبه و ان رئيس الفريق ممدوح اسماعيل بمجرد وصوله الي مقر الشركه كان هو المتصرف الاوحد بالامور دون راي او مشوره من باقي اعضاء هيئة الطواريء ، و لما كانت منظومة السلامه الخاصه بالشركه اناطت بالمدعو ممدوح اسماعيل بوصفه عضو فريق الطواريء المختص باتخاذ الاجراءات اللازمه عند الغرق و هي اخطار جهات البحث و الانقاذ و اصدار الامر باستخدام امكانيات الشركه المتاحه و طلب المعونه من الجهات الخارجيه فمن ثم فان المدعو ممدوح اسماعيل هو صاحب المسؤليه وحده دون باقي اعضاء لجنة الطواريء .

  • و اضاف في صفحة 156 من ذات التحقيق :
    س : و ما سند اللجنه في اسناد المسؤليه الي ممدوح اسماعيل ؟
    ج : منظومة السلامه الخاصه بشركة السلام للنقل البحري و هي من ضمن المستندات المقدمه للجنه و المرفقه بالتقرير هي التي حددت للمدعو ممدوح اسماعيل وصفه عضو فريق الطواريء مهمة اخطار جهات البحث و الانقاذ و اتخاذ القرارات النهائيه من حيث التعاقد بالشركات و الهيئات للمساعده في الحالات الحرجه و كذا وصفه رئيس الشركه هو الذي يملك قرار استخدام امكانيات الشركه المتاحه من عبارات سريعه للمشاركه في الانقاذ .

  • كما شهد ايضا بالتحقيقات المهندس علاء جمعه في تحقيقات النيابة العامه بتاريخ 27/4/2006 في الصفحه رقم 165 ، كما شهد بذات المضمون امام محكمة اول درجه بجلسة 3/2/2006 فقرر :
    س : و ما قولك فيما جاء فيما جاء باقوال المدعو اندريه اوديني مدير التشغيل بالشركه من انه قام بدوره بالاتصال تليفونيا بفريق الطواريء بالشركه و انه توجه فورا لمقر الشركه فورا ؟
    ج : ( صفحة 166 ) .. اندريه اوديني عضو فريق الطواريء و يعمل مدير التشغيل بالشركه و مسؤليته استدعاء فريق الطواريء و ثبت للجنه من اقواله و باقي الفريق انه اتصل باعضاء فريق الطواريء و انهم توافدوا علي مقر الشركه في توقيتات متلاحقه و هذا هو دوره فقط بالاضافه الي دوره في ادارة الازمه حال وجود العباره علي المياه ، الا انه في واقعة غرق السفينه السلام 98 و كانت السفينه قد غرقت فعلا فان منظومة السلامه الخاصه بشركة السلام للنقل البحري قد حددت عضو الفريق المنوط به اخطار جهات البحث و الانقاذ و استخدام امكانيات الشركه و هو رئيس الشركه ممدوح اسماعيل ، و بالتالي انحصر دور فريق الطواريء في شخص الاخير ..

  • كما شهد شاهد من اهلها و هو الشاهد / مجدي سعدي رصرص ــ مدير الجوده بشركة السلام في تحقيقات النيابة العامه بتاريخ 5/4/2006 صفحة 92 السطر رقم 8 فقرر :
    س : ما دور فريق الطوارئ والاجراء الذي يجب ان يتعين في حالة وجود ازمه علي السفينه ؟
    ج : كل واحد من فريق الطواريء يقوم بوظيفته العاديه التي يقوم بها و يؤدي عمله في هيئة فريق الطواريء ، و اذا كان الموقف خرج من ايدي جميع الاعضاء و يتطلب تدخل جهات انقاذ يقوم المدير التنفيذي في فريق الطواريء اللي هو عندنا في شركة السلام يحل محله المهندس ممدوح اسماعيل و هو الذي يتدخل و يتصل بالجهات الخارجيه .
    و خلاصة القول في هذا السبب من اسباب الحكم الفاسده ، انه من اقوال عضوي اللجنه الفنيه اصحاب الخبره و العلم و الاطلاع علي تلك الامور الفنيه ، و كذا من اقوال مدير الجوده بشركة السلام ذاتها ، يتضح ان اندريه اوديني ليس هو رئيس لجنة الطواري ، و غير مختص بطلب المساعده في اعمال البحث او الانقاذ من الجهات الخارجيه ، و ان اختصاصه ينحصر فقط حال وجود السفينه علي سطح المياه ، اما عند غرقها و طلب مساعدة الجهات الخارجيه او استخدام امكانيات الشركه يكون المختص بذلك المتهم الاول ممدوح اسماعيل ، الامر الذ يؤكد علي فساد الحكم في استخلاص تلك النتيجه بما يخالف الثابت من اقوال الشهود و تقرير اللجنه الفنيه .

 

اترك رد

Please enter your comment!
Please enter your name here