الإدارية العليا تلغى الكشف البدني على المرشحين لبرلمان 2015

0
983
مجلس النواب

تكبير الخط

الإدارية العليا تلغى الكشف البدني على المرشحين لبرلمان 2015

وتقصر الكشف على المرشح ذهنيا ونفسيا، وما يفيد عدم تعاطيه المسكرات

القانون لم يلزم مرشحى النواب بالسلامة البدنية

قضت المحكمة الإدارية العليا بمجلس الدولة، برئاسة المستشار أحمد أبو العزم نائب رئيس المجلس، الأربعاء، بتعديل الحكم الصادر من محكمة القضاء الإداري الصادر بإلزام المرشحين بعمل كشف طبي.
وقد قبلت المحكمة الطعون على الحكم، وقضت باقتصار الكشف على المرشح ذهنيا ونفسيا، وما يفيد بعدم تعاطيه المسكرات، وإلغاء كشوف السلامة البدنية الأخرى.
وأكدت المحكمة، في حيثيات حكمها، أن قانون مجلس النواب قد خلت مواده من إلزام المرشح بحتمية السلامة البدنية، أما المادة (2) من قانون تنظيم مباشرة الحقوق السياسية، فقد تضمنت حرمانا مؤقتا للمصاب باضطراب نفسي أو عقلي، مما يعني ضرورة ألا يكون المرشح، أو عضو مجلس النواب مصابا بأي اضطراب نفسي أو عقلي، ولم يرد نص صريح بقانون مجلس النواب بشرط اللياقة البدنية، مما يجعل الحكم المطعون فيه غير قائم على سند من القانون.
وأضافت المحكمة، أنه من حيث ما قضى به الحكم، بضرورة ألا يكون المرشح للنواب ممن يتعاطون المخدرات والمسكرات، لكفالة حق الاختيار الأمثل لأعضاء مجلس الشعب، طبقا لحكم الفقرة (6) من المادة (8) من قانون مجلس النواب.
وقد أقيمت الطعون على الحكم من ناجي الشهابي رئيس حزب الجيل، الذي دفع ببطلان الحكم الصادر من محكمة القضاء الإداري أول درجة، بإلزام اللجنة العليا للانتخابات بتوقيع كشف طبي شامل على المرشحين لانتخابات مجلس النواب، لأن الدستور المصري لا يتضمن شرطا بتقديم شهادة بالسلامة البدنية والذهنية، وكذلك لم يدرج قانون مباشرة الحقوق السياسية ومجلس النواب شرطا بذلك.
بينما دفع نبيل عزمي، محامي “الشهابي”، بعدم وجود قرار سلبي للجنة العليا للانتخابات بتجاهل الكشف على المرشحين، حتى يتم الطعن على قرار لم يوجد أصلا، وبالتالي لا يوجد قرار سلبي يتم الطعن عليه، مما يجعل الحكم الصادر بالكشف الطبي مشوبا بالطعن عليه من الناحية الدستورية.
كما طعن على الحكم، أيضا، النائب السابق حمدي الفخراني، رغم أنه أحد المشتركين في الدعوى، التي صدر لمصلحتها الحكم، مستندا في الطعن على أن دعوى حكم أول درجة تعدي مطلب المدعين، من تحليل دم، إلى حكم بكشف طبي شامل، بطريقة توفر للدولة استبعادا لكل معارض، بزعم عدم تأهله طبيا.

كانت محكمة القضاء الإداري بمجلس الدولة، قضت برئاسة المستشار الدكتور محمد خفاجي، بإلزام طالبي الترشح لمجلس النواب، بتوقيع الكشف الطبي عليهم بالمستشفيات التي تحددها وزارة الصحة، فى الدعوى التى أقامها عمر هريدى وجاء الحكم، بإلزام مرشحي البرلمان بالكشف الطبي، لبيان مدى تمتعهم باللياقة البدنية والذهنية والنفسية بالقدر الذي يكفى لأداء واجبات العضوية، وأنهم ليسوا من متعاطي المخدرات والمسكرات، وذلك مقابل سداد التكلفة الفعلية التي قدرتها وزارة الصحة بـ4200 للكشوف الطبية والفحوص اللازمة.
وقالت المحكمة في حيثيات حكمها: “إن الادعاء بتحمل المرشحين لانتخابات مجلس النواب، ثمن تكلفة الكشوف الطبية والفحوص اللازمة لها، تمييزًا بين المرشحين على أساس النصاب المالي، بإقصاء غير القادر ماديًا عن سداد تلك المبالغ عن مباشرة حقه السياسي؛ فذلك مردود عليه أنه في مجال تغليب المصالح، فإن المصلحة العليا للوطن تفوق المصالح الخاصة للأفراد، وأن وجوب إجراء الكشف الطبي؛ هدفه تحقيق غاية مثلى تمس أجيال الأمة تتعدى في مغزاها وفحواها مجرد حق شخصي لكل مرشح على حدة، تتمثل في أنه يتعين ألا يكون المرشح لانتخابات مجلس النواب ممن يتعاطون المخدرات والمسكرات”.
واستطردت المحكمة: “فليس من المقبول أو المعقول أن يشترط المشرع لمباشرة الحقوق السياسية للمواطنين، بألا يكون المواطن مصابًا باضطراب نفسي أو عقلي، والمتمثلة في إبدائه الرأي في الاستفتاءات التي ينص عليها الدستور، وفى انتخابات رئيس الجمهورية، والانتخابات النيابية والمحلية؛ ثم لا يشترط ذلك في ممثلي الشعب المرشحين أنفسهم لانتخابات مجلس النواب، فكيف يتحقق المانع في الأصيل -أي الشعب- ولا يتحقق في وكيله الذي يمثله؟ -وهم نوابه- الأولى والأوجب التحقق من خلوهم من هذا المانع، حتى ينالوا شرف تحمل أمانة تمثيل الشعب في وضع القوانين ومراقبة الحكومة في أدائها”.

اترك رد

Please enter your comment!
Please enter your name here