علاج المحامين.. ادارة نقابة أو شركة متخصصة

0
949
وثيقة علاج المحامين 2012

تكبير الخط

كتب :

إشراف _ مجدي عبدالحليم

المحامون: التعاقد مع الشركة يحوم حوله كثير من الشبهات

محامون: مغامرة غير محسوبة وقع فيها مجلس المحامين

النقابة: التعاقد مع الشركة يوفر أموالاً طائلة

إعادة إسناد إدارة مشروع العلاج للنقابة توفيراً للنفقات

يعد علاج المحامي أهم بند على أولويات مهام نقابة المحامين ، وهو من أهم مايشغل بال المحامى لنفسه ولأسرته بل ولوالديه، ومشروع العلاج على هذا النحو أصبح أزمة تواجه كل مجلس من مجالس نقابة المحامين ، وبات من الصعب أن تتخلى النقابة عن علاج المحامين، كما بات من الصعب كذلك أن تستمر النقابة فى تحمل تكاليف العلاج على النحو الذى يتم حالياً ، في ظل عجز موارد النقابة، عن الوفاء بما يقع عليها من مبالغ ، وبدأ التفكير فى أكثر من مجال وطريقة لوقف هذا النزيف قبل أن تتوقف النقابة تماما عن تحمل هذا العبء وتأدية هذه الخدمة.

وقد كان لنقابة المحامين حتى وقت قريب تجربة مع إحدى شركات التأمين على الحياة ، لإمكانية اسناد مشروع علاج المحامين لها بمقابل يدفع المحامى نصفه وتتحمل النقابة نصفه الاخر فماذا كانت النتيجة وكيف استقبلها المحامون والشركة التى قدمت العرض وكيف تعامل معها مجلس نقابة المحامين ، كل هذا وغير قمنا باستعراضه من خلال هذا النقرير.

في البداية نعرض ملامح مشروع العلاج القديم قبل إسناد المشروع إلى شركة حياة لكي يستطيع المحامي معرفة الفرق بين المشروعين والمزايا التي تعود عليه سوءاً من هذا أو ذاك فهذا المشروع يقوم على الاشتراك الرمزي من المحامي علي أن تتحمل النقابة ثلثي تكاليف العلاج دون الدواء، والاعتماد علي التعاقد المباشر بين النقابة والمستشفيات والعيادات والمعامل والصيدليات في علاج حالات كثيرة مستعصية بالنسب المقررة، مما يعد دعماً للمحامى إلا أن أهم عيوبه، كما يراها بعض المحامين كانت البيروقراطية في التعامل مع إدارة العلاج التي تحتاج إلي علاج.

وكانت أهم الأرقام الذي عرضتها النقابة في هذا التوقيت أن إجمالى مديونيات العلاج بلغ 40 مليون جنيه ومن المتوقع أن يزيد إلى 30 مليون أخرى لتصل الى 70مليون جنيه وقد سددت النقابه من هذا المبلغ 56 مليون جنيه فقط.

كما كشفت أن اجمالى نفقات العلاج 126 مليون جنيه لايحصل من الاشتراكات سوى 10 مليون جنيه وأن النقابة قامت بسداد 23 مليون جنيه من مديونية علاج عن عام 2011 فقط، كما قامت النقابة بسداد 19 مليون جنيه أخرى للمستشفيات التى الغت التعاقد ومع ذلك هناك مستشفيات أصرت على إلغاء التعاقد مع النقابة.

بداية التعاقد مع شركة حياة بعد الانتهاء من انتخابات النقابات الفرعية للمجلس الحالي وبدأ باشتراك للمحامي قدره 300 جنيه  بخلاف مايمكن أن يسدده عن الأسرة، وتتحمل النقابة نفقات العلاج بحد أقصي 60000 ألف جنيه تشمل الدواء للحالات المستعصية والمزمنة.

وبالفعل تعاقدت النقابة مع الشركة، وكان شرط الشركة عند التعاقد وصول الأعضاء إلى 100 ألف عضو وكانت التكلفة الفعلية لمشروع العلاج 70 مليون، على أن تتحمل النقابة 35 مليون والمحامين 35 مليون، وبالفعل تم

التعاقد على هذا الأساس، وبدأت الشركة في استقبال المحامين الراغبين في الاشتراك لاستخراج الكرنيهات الخاصة بهم، ووصل عدد الأعضاء لـ 10 ألف محامي.

وأوضحت مصادر  من داخل الشركة في هذا التوقيت أن التقارير الطبية التى وصلت لها من المحامين للبدء في علاجهم وصلت 600 مليون جنيه، على غير المتوقع من الشركة.

ومن هنا بدأت الشركة في رفض الفكرة من الأساس، وتوقفت عن علاج المحامين مما اضطر مجلس النقابة في البدء في فسخ التعاقد مع هذه الشركة على أن ترد المبالغ التي حصلتها من المحامين، وبالفعل تم فسخ التعاقد وتولت النقابة إدارة العلاج.

ولعبت الإشاعات التي قامت بها جماعة الإخوان المسلمين دوراً كبير في عدم اشتراك المحامين في المشروع الأمر الذي أدي إلى خسارة الشركة، والتي طالت نقيب المحامين شخصياً، متمهين النقيب بأن التعاقد مع الشركة مجرد صفقة تُدير أموال لصالحه وليس لصالح المحامين.

وتباينت أراء المحامين حول هذه الشركة ما بين مؤيد ومعارض فبعضهما رأي أن المشروع جيد ولكن توقيته غير مناسب ويجب الاستمرار في الاشتراك بالمشروع القديم، حتى لا تضاف للنقابة أعباء جديدة ويجب اختيار الأنسب من الشركات لهذا المشروع، مؤكدين أن هذا خطأ إداري يتحمله أغلبية المجلس.

أكد أسامة الحلو أمين صندوق النقابة في هذا التوقيت أن المشروع جيد وكشف النقاب عن مزايا التعاقد مع شركة التأمين والضرورة الملحة التى دعت لذلك ٬ فعرض جانباً من الارقام التى كانت مفاجئة للجميع، ووصل إجمالى مديونيات العلاج بلغت 40 مليون جنيه ومن المتوقع أن تزيد 30 مليون أخرى لتصل الى 70مليون جنيه مشيراً إلى أن النقابة سددت من هذا المبلغ 56 مليون جنيه فقط.

إسامة الحلو أمين صندوق نقابة المحامين السابق

وكشف الحلو أن اجمالى نفقات العلاج 126 مليون جنيه لايحصل من الاشتراكات سوى 10 مليون جنيه وأن النقابة قامت بسداد 23 مليون جنيه من مديونية علاج عن عام 2011 كما قامت النقابة بسداد 19 مليون جنيه أخرى للمستشفيات التى الغت التعاقد.

بينما رأي أحد المحامين أن النقابة فشلت في التعاقد مع المستشفيات لعلاج المحامين وبذلك تم بيع المحامين للشركة الجديدة، وأشار إلى أن هذا المشروع به العديد من الألغاز أهمها حقيقة التعاقد مع الشركة والأموال التي سوف تحصل عليها من وراء علاج المحامين والضمانات التي تكفلها النقابة، حال عدم تنفيذ الشركة للإتفاق وجدوي التعاقد مع الشركة التي تعد وسيط بين النقابة والمستشفيات والتعاقد المباشر للنقابة بما يوفر اموالا طائلة قد تسهم جديا في تحسين المشروع .

ورأي بعض المحامين أن النقابة ألغت التعاقد مع الشركة بسبب قلة عدد المشتركين فالشركة اشترطت وصول عدد المشتركين إلى 120 ألف مشترك كي يتم تفعيل البرتوكول الموقع مع النقابة، وهو ما لم يحدث فعدد المحامين المشتركين في المشروع الجديد لم يصل 20 ألف مشترك.