عثمان: “تبادل الزوجات” بمدينة نصر جنحة وليست دعارة أو زنا

0
374

تكبير الخط

كتب :

أكد محمد عثمان نقيب محامين شمال القاهرة، بأن قضية تبادل الزوجات التى تم ضبطها أمس الأربعاء، بمنطقة مدينة نصر، عن طريق مباحث الآداب تعد جنحة، حيث إنها تخرج عن نطاق واقعة الدعارة التى توصف بممارسة الجنس دون تمييز، مقابل أجر مادى، ولا تعتبر قضية زنا، لأن الزوج لم يحرك دعوى قضائية ضد الزوجة، ولكنه يشارك معها الجريمة، وأيضاً زنا الرجل يشترط فيه أن يكون بالنسبة للرجل فى مسكن الزوجية، مضيفاً أن قضية تبادل الزوجات تعتبر قضية ممارسة الفجور.

ومن جانبه أكد وائل حمدى الخبير القانونى فى تصريح لـ”اليوم السابع” بأن مثل تلك القضايا تعد جناية طبقاً للتوصيف القانونى التى سوف تطلقه النيابة العامة على تلك الجريمة، والعقوبة ستصل إلى 10 سنوات سجن ومن المحتمل أن تكون عقوبة الرجل أكبر من المرأة، موضحاً بأن كافة الديانات تجرم تلك الواقعة وليس الحل فى فكرة تشديد العقوبات، ولكن معالجة المسألة عن طريق خلق المناخ المناسب الذى يقلل من نسبة تلك الجرائم التى انتشرت فى السنوات الأخيرة، لافتاً إلى أنها أصبحت ظاهرة أخلاقية المظهر، ولكنها اقتصادية الجوهر، وتعبر عن مدى اضمحلال المستوى الثقافى بين المواطنيين.

وقال أسعد هيكل عضو لجنة الحريات بالنقابة العامة للمحامين، بأن قضية تبادل الزوجات، لم تكن زنا، لأن قضية الزنى تتطلب تحريك دعوى قضائية من قبل الزوج وفقاً لقانون الإجراءات الجنائية، ولكن التوصيف الأقرب لها هى ممارسة أعمال الدعارة باعتبارها جريمة لممارسة الجنس مع الآخرين دون تميز وبمقابل مادى، حيث إن المقابل هنا مسألة التبادل ذاتها.

وأوضح “هيكل” بأن قضية الدعارة تعد جنحة، يتم فيها محاكمة المتهمين أمام المحاكم الجزئية، وتصل فيها العقوبة إلى الحبس لمدة 3 سنوات، لافتا إلى أنه بعد قضاء المتهمين العقوبة يتم وضعهم تحت المراقبة لمدة زمنية لا تقل عن 3 سنوات أخرى، بالإضافة إلى غلق المكان الذى تم فيه ضبط الواقعة بالشمع الأحمر مؤقتا لحين الانتهاء من التحقيقات، وإذا انتهت محكمة الجنح بإدانة المتهمين يجوز أن يتضمن الحكم مصادرة مكان الجريمة الذى سيؤل إلى أملاك الدولة.

وطالب المعنيون بهذا الشأن ضرورة سرية تلك التحقيقات حفاظاً على سمعة المجتمع المصرى ويتم الاكتفاء بالإعلان فقط عن نتائج الأحكام، حيث إننا نحتاج إلى تعديل تشريعى لقانونى الإجراءات والعقوبات معاً، من أجل استحداث نصوص جديدة لمعاقبة تلك الجرائم، وتوصيفها ووضع إجراءات سريعة للمحاكمة وتشديد العقاب على مرتكبى تلك الوقائع.

ومن جانبه قال الدكتور محمود غلاب أستاذ علم النفس، بأن مسألة تبادل الزوجات، أصبحت ظاهرة مرضية، يجب أن نتعامل معها جميعا بشكل واقٍ، لأن هؤلاء الأشخاص الذين يرتكبون مثل هذه الوقائع، مرضى نفسيون تدفعهم أسباب مختلفة، تتضمن بأن هذا يعتبر انحرافا سلوكيا شاذا نتيجة عدم وجود مشاعر عاطفية بين الرجل وزوجته.

وأوضح بأن الرجل تدفعها لارتكاب الواقعة عدوان لاشعورى بداخله يهدف إلى التقليل من كرامة وإهانة زوجته، بالرغم أن ذلك يتنافى مع قيمه ومبادئه، بالإضافة لافتقاده معنى الخصوصية بينه وبين زوجته، وأيضاً يريد كسر حاجز الملل الذى يعيش فيه دائماً، ولا يوجد أى سبب اقتصادى وراء ممارسة تبادل الزوجات، وصفاً تلك القضية بالمقايضة.

كانت الإدارة العامة لمباحث الآداب، برئاسة اللواء مجدى موسى، تمكنت من ضبط أكبر قضية تبادل زوجات بمدينة نصر، البداية عندما وردت معلومات للعميد الحسن عباس، مدير إدارة النشاط الدولى، عن قيام أحد الأشخاص بإنشاء صفحات خاصة لتبادل الزوجات مع آخرين وعرض زوجته لآخرين.

وأكدت التحريات المعلومات حول الواقعة، والتى قام بها العقيد تامر سمير الشاهد مدير قسم الاتجار فى البشر بالإدارة والعقيد شريف إلهامى عن صحة الواقعة من خلال رصد صفحات الموقع الإلكترونية، التى أنشأها المتهم، وبالتعاون مع إدارة المساعدات الفنية بالداخلية تم رصد مقابلات المتهمين بالصوت والصورة.

وفور تحديد مكان المتهمين واستئذان النيابة العامة خرجت قوة أمنية تحت الإشراف المباشر للواء أحمد عبد الغفار، نائب المدير العام، ومكونة من العقيد شريف إلهامى والعقيد أيمن بيومى والمقدم عمرو بدر وبرفقتهم قوة الإدارة وتم ضبط كل من “خالد. ف” مواليد 1964 ومقيم بمدينة نصر وزوجته “نشوه. ن” 1975 حاصلة على دبلوم تجارة، وأيضا رجل آخر وزوجته، وذلك أثناء ممارستهم الدعارة والجنس متبادلين كل منهما زوجة الآخر.

وبمواجهة المتهمين اعترفوا بما هو منسوب إليهم وتم التحفظ وهواتف المحمولة الخاصة بالمتهمين الخاصة بارتكاب جرائهم، والملابس الداخلية والخارجية للمتهمين، وتم تحرير المحضر اللازم بالواقعة وإرساله إلى النيابة للتحقيق.