أزمة معهد المحاماة.. “الجزء الثاني”

0
8746
نقابة المحامين

تكبير الخط

كتب :

دكتور السقا : يجب اعادة ترسيخ دور المعهد كمؤسسة علمية

  تعميم معهد المحاماة على جميع النقابات الفرعية يرتقي بالمهنة

إشراف ومراجعة : مجدى عبد الحليم
تحرير : رفيق سعيد

الدكتور محمود السقا

تأتي عملية تدريب المحامي كأحد المهام الرئيسية باعتبارها  اللبنة الأول لبناء شخصية المحامي المهنية، وقد أوكل القانون إلى معهد المحاماة القيام  بهذا الدور بإعداد المحامي مهنياً وعلمياً وسلوكياً في المادتين “28” و “33” من قانون المحاماة رقم 17 لسنة 1983غير أن الواقع العملي قد أثبت عدم نجاح المعهد فى أداء المهمة التي أنشيء من أجلها على النحو السابق ذكره في الجزء الأول من هذه السلسلة.

وقد كانت مسائل تدريب المحامين الجدد وتأهيلهم تأتى من خلال مكاتب المحاماة قبل أن ينظم القانون بالاضافة الى ذلك انشاء معهد للمحاماة يحصل منه المحامى الجزئى الذى يقيد فى الجدول العام على دورة الاجازة فيه كشرط رئيسى قبل الانتقال جدول المحامين الأبتدائى ،ومن هنا فقد أولى القانون اهتماماً كبيراً بالعملية التدريبية للمحامين الجدد، من خلال إسناد مهمة تدريبهم إلى معهد المحاماة أسوة بمركز التدريب والدراسات القضائية.

كان لموقع “نقابة المحامين” هذه المناقشة مع كبار المحامين وكبار من تولوا معهد المحاماة

النص

وقد نصت المادة 28 على أنه :

تنظم النقابات الفرعية للمحامين فى بداية كل سنة قضائية ولمدة ستة شهور محاضرات للمحامين تحت التمرين تتناول الجانب التطبيقى لأعمال المحاماة ذلك طبقاً للمنهج الذى يحدده مجلس النقابة ويدعى لالقاء هذه المحاضرات قدامى المحامين ورجال القضاء وأساتذة القانون وخبراؤه المتخصصون. وعلى مجلس النقابة ان ينشئ معهداً للمحاماة لتدريب المحامين تحت التمرين.

وتنص المادة 31 على أنه

يشترط لقيد المحامي في جدول المحامين أمام المحاكم الابتدائية:

1 ـ …………………….

2 ـ ……………………….

3 ـ أن يكون قد واظب على حضور المحاضرات التي تلقى على المحامين تحت التمرين والمشار إليها في المادة (28) ويحدد مجلس النقابة العامة سنوياً نسبة الحضور المطلوبة في هذه المحاضرات .

ويسري هذا الشرط على المحامين الذين يبدأ قيدهم بعد تاريخ العمل بهذا القانون وبعد صدور قرار مجلس النقابة العامة بتنظيم الالتحاق بمعهد المحاماة أو معاهد الدراسات القانونية المنصوص عليها في المادة (28) .”

وكان لمعهد المحاماة فى نقابة القاهرة فى الثمانينات وحتى فترة الحراسة القضائية، دور عظيم ففي مجلس 1986 وحتى بداية التسعينات كانت محاضرات معهد المحاماة تبدو قوية وفعالة جداً خصوصاً أنه كان يحاضر فيه أعظم أساطيل المهنة أمثال رجائي عطية وفايز لوندى وكانت ادارة المعهد بنقابة القاهرة ابان النقيب عبد العزيز محمد وأحمد شنن مسنده الى زكريا ادريس وسعيد الفار عضوى مجلس نقابة القاهرة الفرعية  إلى أن جاءت الحراسة وتوقف معهد المحاماة كسائر أنشطة نقابة المحامين فى الجانب المهنى.

بعد عودة المجالس الشرعية فى 2001 وعودة النقابات الفرعية بمجالسها الشرعية اختير د محمود السقا مقررا لمعهد المحاماة حيث أعيد اليه النشاط والحيوية وفى المقابل لم يستأنف نشاط المعهد فى نقابة القاهرة الفرعية واستمرت فى سباتها تحت كفن الحراسة القضائية ،ثم جاء مجلس 2005 حيث اسند معهد المحاماة الى صابر عمار مقررا له ، وبدأ نشاط آخر للمعهد ، ومن مجلس 2009 وحتى المجلس الحالى 2011 ولم يعد للمعهد نشاط كالذى كان فما الذى جرى ولماذا كل هذا .. كان لموقع النقابة هذا التحقيق

د محمود السقا

وقال الدكتور محمود السقا عضو مجلس النقابة العامة والفقيه الدستوري ومقرر معهد المحاماة إنه لابد أن يتم ترسيخ دور المعهد كأى مؤسسة علمية، وأن يكون له دورا فيما بعد لمنح الدرجات العلمية العليا مثل الماجستير والدكتوراه، لافتًا إلى أنه يتعين على كل محام أن يعى أهمية العلم ودوره فى التطور خلال الحياة العملية.

وعن رأيه في الدور الذي يقدمه المعهد أكد أن المعهد يقدم دور جيد للمحامي حيث يثقل المحامي بالنواحي العلمية التي تساعده على ممارسة المهنة باحترافية، تجعله قادر على تقديم أفضل ما عنده لمهنة المحاماة.

وعن السلبيات التى واجهته في السابق عندما كان يدير المعهد أكد أن أبرز السالبيات العدد الضخم الذي كان يستقبله المعهد، مما يصعب معه التعامل مع جميع المحامين، قائلاً: كنا نريد أن نثقل الجانب العملي لدي المحامي عن طريق المرافعات داخل المعهد إلى أن العدد كان يقف حائلاً بين  النقابة والمعهد.

واقترح السقا أن يتم تعميم المعهد على جميع النقابات الفرعية، وأن تعمم مواد معينة على الجميع ومواد أخري تطبق ببعض النقابات الفرعية طبقاً للطبيعة الجغرافية التي يتعامل معه المحامي .

الأزمات التي تواجه المعهد

وأشار فوزى عطاالله نقيب محامى أسوان إلى أن المعهد يواجه بعد مشاكل أهمها أنه لم تكن هناك إدارة فعلية له تقوم بالإشراف عليه ولا مجلس إدارة منفصل عن مجلس النقابة لافتاً إلى أن المعهد ، تأثر من أداء الدكتور محمود السقا في 2001 حتي 2005 ثم جاء معهد المحاماة وتولاه صابر عمار من 2005 وحتي 2009 واختلف الفرق بين أدء المعهد في عهد صابر عمار عنه فى عهد الدكتور السقا، إلى أنه في عهد عمار وفي مجلس النقيب حمدي خليفة أصبح المعهد شبه مجمداً في فترة مجلس النقيب حمدي خليفة، ثم استمرت حالة الجمود في مجلس الحراسة واستمر هذا الجمود في مجلس 2011الذي انتخب بعد الثورة، رغم أن الدكتور محمود السقاو خالد أبو كريشة أصبحوا مسؤالين عن المعهد، إلى أنه لن يتم تفعيله بالشكل الذي كان عليه في عهد السقا وعمار.

اقتراحات للتطوير

واقترح عطاالله أن يكون لمهد المحاماة دوراً أكبر في النقابات الفرعية بأن يكون بكل نقابة فرعية فرع لمعهد المحاماة وتابع للإدارة المعهد بالنقابة العامة، مشيراً إلى أن تفعيل المعهد مرتبط بوضع شرط الحضور لاجتياز المعهد وما ينطبق كما اقترح أن تكون الجامعة التابعة للنقابة الفرعية هي من تشرف على المهد وتضع امتحاناته.

دور النقابات الفرعية

وأضاف محمود يوسف نقيب المحامين بالقليوبية أن  النقابات الفرعية  قامت بعددا من المحاولات، لعمل معهد المحاماة واهتمت بعض النقابات بتدريس بعض المواد التي تتعلق بمهنة المحاماة مثل نقابة سوهاج ونقابة الجيزة، وأخيراً كانت نقابة جنوب القاهرة ونقابة السويس، وبعض النقابات الأخري الذي قامت بعمل نواة لمعهد المحاماة إلى أن هذه المحاولات ظلت متناثرة لاتخضع لإطار واحد ولا تقوم النقابة العامة، بمتابعة مايجري حتي في النقابات الفرعية من مجهودات كان يمكن أن تستمر.

محمود يوسف نقيب القليوبية2_new

معايير معهد المحاماة

وأشار إلى أن مسألة الإطار الرسمي للمعهد المحاماة فمن يحصل على إجازة معهد المحاماة له الحق في التقيد أوالانتقال من الجدول العام إلى الجدوال الابتدائية، الحقيقة أن هذا الأمر لن يتم ويتم في إطار يمكن أن يسأل فيه المسؤولين عن النقابة، وكيف يتم انتقال المحامي من جدول عام إلى ابتدائي وما هي الشهادة التي يحصل عليها وهل تكون إدارة القبول بأن تكون هناك شهادة كأداء معهد المحاماة، هذا ما يحتاج إلى تفسير أو إلى توضيح من إدارة القبول أو من المسؤولين عن المعهد حالياً.

واقترح أن يهتم معهد المحاماة بتوضح المشاكل التي تقابل المحامي في الحياة العملية،كالمشاكل التي تحدث دوماً بين القاضي والمحامي ، مطالبًا من المعهد بتقديم المواد التي تدرس في المعهد أو إلقاء المحاضرات التي من شأنها رفع مستوي المحامي في التعامل مع هذه المشاكل سوءً كانت مع الشرطة أو القضاء.

 التعديلات الأخيرة لم تطرق لمعهد المحاماة

فيما قال ياسر أبو هندية إن هناك بعض المحاولات التي جرت في تصحيح وتصويب معهد المحاماة في الفترة الأخيرة وكان من المنتظر أن يتم تطوير معهد بشكل يتواكب مع المشاكل اليومية التي تواجه المحامي، مشيراً إلى أن التعديلات ألأخيرة التي أعلنها النقيب سامح عاشور في قانون المحاماة لم تطرق عن تطوير معهد المحاماة متسائلاً تطرقت التعديلات إلى أنه لابد أن يحصل المحامي على دبلومة في القانون من إحدي الجامعات المصرية فهل هذا يعد بديلاً عن معهد المحاماة؟  أم أن هذه الدبلوم تعد أمراً موازياً لمعهد المحاماة، هذه الأمور يريد المحامين معرفتها من القائمين على تعديلات قانون المحاماة .

وتسأل أبو هندية عن أن ما تحصل عليه المحامين في النقابات الفرعية من خلال معهد المحاماة كان له أثراً على المحامي أم لا خاصة أننا وجدنا بعض المتدربين بهذا المعهد تقدم في العمر فمنهم من هو مقيد في النقد ويحضر دورات معهد المحاماة، فهل أصبحت دورات معهد المحاماة تثقفية؟ مشيراً إلى أنه هناك تداخل بين الدورات المجانية التي تعقدها لجنة الشئون السياسية ولجنة الشئون العربية ولجنة الشئون الثقافية وبين ما يمكن أن يشمله معهد المحاماة .

نسبة الحضور شرط الاجتياز

واقترح أحمد عبدالوهاب أمين عام نقابة الغربية أن يكون لكل نقابة فرعية معهد للمحاماة لابد أن يجتازه المحامي للقيد بالجدول العام مشيرًا إلى أن النجاح في هذا المعهد لابد أن يعتمد على نسبة الحضور بعيداً عن الهدف الأساسي للمعهد وهو إعداد محامي كفء قادر على تحمل أمانة الدفاع عن الأمة وأهلاً لحمل الأمانة.

النقابات الفرعية تستخدم المعهد كإجراء روتيني

وأشار عبدالوهاب إلى أن النقابات الفرعية كانت تمنح المحامي الشهادة بغض النظر عن حضوره أو عدم حضوره أو اجتيياز أي اختبارات، الأمر الذي كنا نقترح معه أن يتبع المعهد لأقرب كلية حقوق تابعة لأقرب جامعة للنقابة الفرعية، وأن يستقدم أساتذة من الجامعات لإلقاء المحاضرات بدلاً من الاستعانة بأشخاص هم في حاجة لمن يحاضرهم مشيرًا إلى أن التبعية الإدارية لابد أن تكون للنقابة العامة، وأن يكون عميد المعهد على مستوي الجمهورية من النقابة العامة للمحامين أيضاً وعضواً بمجلس النقابة العامة وهكذا وكيل المعهد.

واقترح أيضًا أن تكون القيادة الفنية لكلية الحقوق التي تتبع دائرة النقابة الفرعية، مطالباً بأن تكون مواد المعهد موحدة على مستوي الجمهورية وأن تتضمن المواد التي تُدرس بالمعهد كل الجهات التي يتم التعامل معها من قبل المحامي سوء كانت عامة أو خاصة .

كما اقترح أن يكون هناك نسبة حضور لدخول امتحان المعهد واجتيازه وما ينطبق على هذا الامتحان  ينطبق على الدراسات العليا، كما قترح أن تكون الجامعة التابعة للنقابة الفرعية هي المختصة بوضع الامتحان الشفوي والتحرير من خلال كبار اساتذة القانون المتواجدين بهذه الجامعة وأن يحصل الطالب على تقدير جيد على الأقل للالتحاق بالقيد بنقابة المحامين.

غضب المحامين الشباب من المعهد

وعن رأي المحامين الشباب شكا أحمد محمود محامي بالاستئناف من عدم الاستفادة من المعهد مشيرًا إلى أنه مضيعة للوقت ومن سوء المعاملة التى يتعرضون لها وطلب أن يكون المعهد اختيارى خاصة أن المعهد غير مطبق فى كل المحافظات بل مطبق فى عدد معين من المحافظات، مما يترتب علية عدم المساواة بين المحامين وهذا يحوى مخالفة قانونية.

وطالب أن يكون المعهد للتعليم وليس للتلميع مطالبًا بإعادة النظر حول آلية عمل المعهد مرة أخري وتفعيل دوره بطريقة لا تتعارض مع حقوق المحامين المكتسبة بقوة القانون.

وأشار محمود إلى أن المشاركون في المعهد في دوراته السابقة اشتكوا من قرار من مدة المعهد المحدد بسنتين كاملتين وبدراسة أربعة أيام فى الأسبوع وهو ما يجعلهم غير قادرين على العمل للانشغال بالمعهد، قائلاً فهل هو معهد أو تجنيد “إجبارى حتى تكون الدراسة فيه سنتين بواقع أربع أيام فى الأسبوع .

وحدة أبحاث المحاماة

موقع نقابة المحامين

اترك رد

Please enter your comment!
Please enter your name here