أزمة معهد المحاماة”الجزء الأول”.. الميلاد 1976 ورسمياً 1983

0
9945
النقيب-أحمد-الخواجة1

تكبير الخط

كتب :

 سعيد الفار

 بداياته..

من ندوة بدار القضاء إلى معهد للمحاماة 1976
40 محامياً  في أولي محاضرات المعهد
“فهيم وعلوان” يعارضان المعهد قبل مولده
إقرار المعهد تشريعياً لأول مرة في القانون 17 لسنة1983

كانت عملية تدريب المحامي ولاتزال إحدي ركائز العمل النقابى باعتبارها  اللبنة الأول لبناء شخصية المحامي المهنية، وقد أوكل القانون إلى معهد المحاماة القيام  بهذا الدور بإعداد المحامي مهنياً وعلمياً وسلوكياً في المادتين “28” و “33” من قانون المحاماة رقم 17 لسنة 1983غير أن الواقع العملي قد أثبت عدم نجاح المعهد فى أداء المهمة التي أنشيء من أجلها على النحو السابق ذكره في الجزء الأول من هذه السلسلة.

وكانت مسائل تدريب المحامين الجدد وتأهيلهم تأتى من خلال مكاتب المحاماة قبل أن ينظم القانون بالاضافة الى ذلك انشاء معهد للمحاماة يحصل منه المحامى الجزئى الذى يقيد فى الجدول العام على دورة الاجازة فيه كشرط رئيسى قبل الانتقال جدول المحامين الأبتدائى ،ومن هنا فقد أولى القانون اهتماماً كبيراً بالعملية التدريبية للمحامين الجدد، من خلال إسناد مهمة تدريبهم إلى معهد المحاماة أسوة بمركز التدريب والدراسات القضائية.

ولمعرفة البدايات الأولي لمعهد المحاماة، وكيف نشأ هذا المعهد كان لموقع نقابة المحامين هذا الحوار مع سعيد الفار المحامي بالنقض وصاحب أول فكرة للمعهد، في منتصف السبعينات، والذي بدأ تفعيله في عهد نقيب المحامين حينذاك أحمد الخواجه.

 ندوة الثلاثاء بدار القضاء تتحول لمعهد للمحاماة

تحدث الفار قائلاً :”إن بداية فكرة معهد المحاماة جاءت من خلال الندوة التي كانت تعقد بدار القضاء العالي أسبوعياً، وكان يستضيف فيها أحد أساتذة كلية الحقوق أو أحد المستشارين، أو النائب العام أو مدير أمن القاهرة، ثم سرعان ما تحولت الندوة إلى تناول مشاكل النقابة ومن هنا كان التفكير في إنشاء معهد للمحاماة.

وأوضح الفار أن فكرة إنشاء المعهد خيمت على عقله وتمني أن تكون هذه الفكرة في إطار رسمي ومن هنا طالب من النقيب الخواجه حينذاك بإقامة معهد المحاماة داخل النقابة وقام بعرض الفكرة ،عليه وكان رده  كالاتي: ” كان يوم أسود يوم مادخلت النقابة انت كل ماتشوفني تقول عايزين نعمل عايزين نعمل إهدأ علشان أعداءك مايكتروش” مشيراً إلى أن المرحوم محمد فهيم والمرحوم محمد علوان كانوا من أشد المعارضين للفكرة من بداياتها لافتاً إلى أن محمد فهيم كان من ألد خصوم الخواجة.

معهد المحاماة محل رفض أعضاء المجلس

وكانت فكرة إنشاء المعهد منذ البداية محل رفض الكثير من المحامين بالإضافة إلى أعضاء المجلس إلا أن الفار قد أصر على تنفيذ الفكرة لاقتاعه بها  ومن هنا بدأ في تجميع رأي عام حول أهمية الفكرة، وذهب للمرحوم النقيب أحمد شنن والذي عبر عن سعادته بها ، قائلاً فكرة جيدة ولازم نعملها، وأشار إلى أن أعضاء المجلس رفضوا تماماً قائلين هذا الموضوع يحتاج قرار جمعية عمومية، وبعد جدال طويل قبل أعضاء المجلس تنفيذ الفكرة تحسباً لفشلها.

صدمة الفار بسبب الحضور في أول محاضرة للمعهد

وفي أول أيام المعهد حضر40 شاب وهو ما أصاب الفار بالإحباط، إلا أنه لم يستسلم وبدأ بجولات مكوكية، لتحفيزالشباب ودعوتهم للفكرة خلال هذه العام حتي وصل العدد في  نهاية السنة الأولي للمعهد سنة 1977  أنه لايوجد مكان في القاعة وتناهت أسماع المعهد إلى  أعضاء المجلس بدأو  يتنافسون في الحضور بجوار الفار والنقيب الخواجه على منصة المعهد.

الفار يواجه حرب شرسة

وعن المتربصين بالمعهد أشار الفار إلى أن الكثير من كبار المحامين في هذه الفترة كان يريد نسف المعهد وحاربوه محاربة شرسة، إلا أن المعهد ظل يؤدي رسالته حتي عام 1989م أي أن المعهد موجود قبل إصدار قانون المحاماة رقم 17 لسنة 1983 والذي نص في مادته الـ 28 على معهد المحاماة، أي أن المعهد بدأ قبل هذا القانون، وكان كثير من المحامين الذي يقابلوني يلومني عليا قائلين،” ما بتعملوش معهد المحاماة ليه مشيراً إلى أن المعهد وليد فكرة الاحتكاك بالزملاء المحامين من بعد ندوة الثلاثاء التي كانت تقام بدار القضاء العالي وبالتالي نشأ معهد المحاماة.

وأشار الفار إلى أن كل القيادات النقابية الحالية هم أبناء المعهد أبرزهم صابر عمار مقرر معهد في مجلس 2005 ومختار نوح أمين صندوق مجلس 1992 والبعض الآخر كان يريد هدم المعهد على غرار” يا فيها ياخفيها” ودخلنا في حدوتة انتهت باستمرار المعهد حتي عام 1989″.

معهد المحاماة في قانون المحاماة

 وعن مشاركته في قانون المحاماة رقم  17 لسنة 1983أكد أنه في هذه الفترة كان الزملاء زاعمون أنني من قيادات الحزب الوطني فتم دعوتي ضمن من دعو إلى مناقشة هذا القانون وكان المرحوم مختار هادي رافض حضور أحمد الخواجه وحضور محمد حسين أمين وأحمد مظهر مشيراً إلى أنه اعترض على عدم حضور هؤلاء القمم قائلاً للحاضرين هذا المجلس باطل بدون حضورهم وألم يحضرو فإننا منسحبون وكان معي 15 من الأعضاء المشاركون في أعداد القانون قائلاً:” بعد مناقشات طويلة ذهبت إليهم وأتوا معي وحضروا”.

وكانت ولادة معهد المحاماة رسمياً من خلال جلسات هذا القانون.

خدمات على هامش نشاط المعهد

وأشار الفار إلى أن معهد المحاماة كان على غير رغبة المحامين وليس على هواهم، إلا أنه تم تخصيص مادة لمعهد المحاماة في هذا القانون وهي المادة 28 ولفت إلا أنه نجح في الحصول على 130شقة لشباب المعهد في هذه الفترة من وزارة الإسكان في عهد المهندس حسب الله الكفراوي وبدأت الخدمات تأتي للشباب المحاماة، ومن هنا بدأ أصحاب القلوب الضعيفة يقولون ده عايز يبقي نقيب القاهرة والبعض الأخر اتهمه بأنه يريد منصب النقيب العام حسب قوله.

نهاية مفزعة لمعهد المحاماة 1992

 وعن النهاية المفزعة للمعهد سنة 1992م أكد الفارأنه أثناء جلوسة على المنصة دخل عليه ثلاث من أعضاء المجلس منهم أثين توفاهم الله وهم جلال رجب ومحمود عبدالحميد سليمان والأخر حي يرزق قائلاً : ” كنت وقتها عضو مجلس النقابة العامة قائلين له ” احنا حنقفل المعهد وبالفعل يوم المحاضرة تم غلق المعهد بالقفل وطلب الخواجه من أحمد جمعة بأن يكسر القفل ويمكننا من دخول المعهد، وحوربنا لفترة طويلة بسبب هذا المعهد، لدرجة أنهم “فبركوا” حكم بأنني واخد 3 سنين في قضية شيك، وحوربت لمنعي من النجاح في الانتخابات أنا وعصمت الهواري، لدرجة أن بعض الأشخاص وقفوا في الإسكندرية ومنعوا أصدقائهم من التصويت لصالحي أنا والخواجة، إلا أن الخواجه نجح ولم أوفق، وذلك في مجلس 1992 .

وفي نهاية هذا الجزء الذي تم فيه سرد بدايات المعهد ، وما واجهه من صعوبات من بعض المحامين أصحاب النفوس الضعيفة، وسوف نواصل في الجزء القادم كيف إعيد نشاط المعهد بعد أن توقف طيلة فترة الحراسة، ولم يتم عودة النشاط فيه إلا في مجلس 2001 بشكل جديد وأسلوب جديد وكان مقرر المعهد حينذاك الدكتور محمود السقا استاذ القانون بجامعة القاهرة

… انتظرونا

 

اترك رد

Please enter your comment!
Please enter your name here