عبدالعزيز الشوربجى معتقل فوق “السبعين”

0
7658
عبدالعزيز الشوربجى

تكبير الخط

كتب :

عبدالعزيز الشوربجى

كتبت- مروة عفيفى

يعتبر نقيب المحامين عبدالعزيز الشوربجى أحد اهم المحامين المصريين فى القرن العشرين، وأبرز من تولى منصب نقيب المحامين فى الستينيات .

ولد عبدالعزيز الشوربجى فى عام 1910 بمحافظة سوهاج، تلقى تعليمه هناك حتى حصل على شهادة البكالوريا فى 1930، ولتأثره بشخصية سعد زغلول فى صباه فقد أراد أن يأخذ نفس الطريق الذى سلكه زعيم الامة سعد زغلول، فقدم أوراقة لكلية الحقوق جامعة فؤاد الاول (القاهرة) الأن.

بعد تخرجه عمل بمعشوقته المحاماة وفتح مكتبه بالقاهرة، وانضم إلى حزب الوفد إيمانا بمبادىء الحزب،ثم أنتخب فى عام 1955 عضوا بمجلس نقابة المحامين فى عهد النقيب عبدالرحمن الرافعى، واستمر حتى عام 1960 ، ثم جاء نقيبا للمحامين فى عام 1962 حتى 1964.

عقد فى فترة وجوده نقيب مؤتمر شعبى حضرته جميع الطوائف النقابية والطلابية فى العالم العربى، كما تم لأول مرة إقامة زيارات متبادلة بين المحامين المصريين والمحامين الإيطالين،وأحتفلت النقابة بعيدها الذهبى ومرور خمسون عاما على إنشاءها، وينسب للشوربجى إقتراح أن يشرع قانون يقضى أن تكون حصيلة الأتعاب المحكوم بها فى القضايا لصالح صندوق النقابة حتى تتمكن من مزاولة نشاطها فى الاعمال العامة.

مواقف فى حياة عبدالعزيز الشوربجى

موقفه فى قضية كمشيش

يحسب لعبدالعزيز الشوربجى مواقف غاية فى الوطنية فى ظل عهد الرئيس جمال عبدالناصر ومراكز القوى أنذاك،حيث وقف نقيب مترافعا عن عائله الفقى فى قضية كمشيش المعروفة بقضية التعذيب الكبرى أمام محكمة امن الدوله العليا برئاسة المستشار محمد عبد العزيز ابو خطوه قائلا:

“ياثورة الاشرار ..لاكنتى ولا كان راعيكى – لاكنتى ولا كان راعيكى -ياشجرة الزقوم يانبت الاثيم -قاصد بذلك ثوره يوليو وجمال عبد الناصر قائدها،وبعد مرافعه مريره جاء القاضى محمد عبد العزيز ابوخطوه ليحكم ببراءه عائلة الفقى من قتل صلاح حسين زوج شاهنده مقلد المتهمه فى القضية، وجاء حكم القاضى المحترم محمد عبدالعزيز أبو خطوة بالبراءة، الذى ذهب بعد الحكم الى وزير العدل وامسك بورقه كتب فيها الاتى

“بيدى لابأيديكم حتى يقال ان فى مصر قضاه يخشون الله..إستقالتى محمد عبد العزيز ابو خطوه رئيس محكمه جنايات امن الدوله”وسافر بعدها خارج مصر حتى يحفظ للعدالة رونقها ونقائها وقال كلمه الحق فى وجه سلطان جائر.

عبدالعزيز الشوربجى يتحدى أنور السادات

المرة الثانية التى تحدى فيها “الشوربجى” نظام الدول الدولة وظلمه، عندما عارض علنيا مشروع معاهدة كامب دايفيد مع إسرائيل وكان دائما يقول أن لا سلام مع إسرائيل بل وعلى صوته واعترض وانتقض ما سمى وقتها بقانون “العيب” الذي يحرم انتقاد اﻻتفاقية ويعزل المعارضين السياسيين وقانون إزدراء الرئيس وأعتبره قيد لحرية إبداء الرأى أو شكل من أشكال تقويض المعارضة.

فاتجمعت القوى الوطنية ورموزها في قاعة جمال عبد الناصر بحزب التجمع …ووقف نقيب المحامين عبد العزيز الشوربجي،وكان الرجلقد تخطى السبعين من عمره وضئل جسده وخفض صوته بحكم الشيخوخة، إلا أنه وقف يخاطب السادات بصوت جاهورى متحديا أياه قائلاً :”قولوا له ..نحن نحتقره …نحن نزدريه”فوقفت القاعة المحتشدة تصفق للنقيب الشجاع وهو يثبت تهمة احتقار وازدراء رئيس الجمهورية على الملأ ..وتهتف وراءه،  ولم تمض أيام حتى أصدر السادات أمر الإعتقال الشهير فى سبتمبر 1981 الذى جمع به اكثر من 1500 من معارضيه وزج بهم فى السجون ،ولم يشفع للنقيب عبد العزيز الشوربجي سنه ومرضه وشيخوخته

بعد إغتيال السادات فى العرض العسكرى يوم 6 أكتوبر 1981 وإعتلاء “مبارك”سُدة الحكم، صدر قرار بإخلاء سبيل جميع معتقلى الرأى وأستقبلهم الرئيس الأسبق مبارك فى القصر الجمهور.

images (2)

توفى النقيب عبدالعزيز الشوربجى فى أكتوبر عام 1988 عن عمر 78 عام ، وقد خلدك نقابة المحامين ذكراه وشيدت مدينة سكنية فى محافظة بنى سويف تحمل أسمه .

اترك رد

من فضلك اترك ردك
من فضلك اكتب اسمك هنا