شباب المحامين .. “الجزء الثانى”

0
690
نقابة محامين

تكبير الخط

سامح عاشور : التعديلات الأخيرة تقضي على الأزمة

عبد الحليم : غياب دور كبار المحامين مع الشباب

عاشور يكرم محاميو شرق القاهرة (93)تقرير- رفيق سعيد

بعد أن قام موقع ” نقابة المحامين” بعرض الجزء الأول من أزمة مهنة المحاماة في مصر حين تناول مشاكل خريجى كليات الحقوق وأزمة قبول الطلاب بها، ثم المشاكل التي تواجه النقابة نتيجة تصديرهذه الأزمة للنقابة في التعامل مع أعداد الخريجين، وقبولهم بالجدول العام للنقابة، وقد انتهينا الى أن قانون المحاماة قد كبل أى حل أو علاج لهذه الازمة وأنه لابد من تعديلات جذرية لهذا القانون حتى يمكن التعاطى مع هذه الازمة.

عبد الحليم يرصد الازمة

ويلخص المحامى والخبير الاعلامى بالنقابة مجدي عبدالحليم أزمة المحامى الشاب مؤكداً  أن المحامي الشاب عندما يلتحق كمحامي تُصادفه عقبات كثيرة أولها ضعف العائد المادي الذي يتحصل عليه كمحام تحت التمرين من خلال العمل في مكاتب المحامين قائلاً: ” لايوجد أي قاعدة يمكن أن نلزم بها كبار محامين مصر الذين يستقبلون المحامين الشبان بأن يقاضهم أو يكافئهم بالقدر المناسب الذي يناسب جهدهم أو على الأقل يكافئ ما يتحملونه من بدلات انتقال ومظهر من كثرة التنقلات بين المحاكم يوميا مع المكتب مساءا .

مجدى عبد الحليم

وأضاف ان العمل بالمهنة يستنزف يوم المحامى الشاب باكمله بمكاتب المحامين قائلاً: ” في الصباح في المحكمة وفي المساء في المكتب، ورغم ذلك تجد المقابل المادي الذي يحصل عليه ضئيل جدًا، ولا يوجد ضابط أو وسيلة الزام ولايوجد قاعدة تلزم أصحاب المكاتب بمكافأة المحامى تحت التمرين بالقدر الملائم”.

وأشار عبدالحليم إلى أن الأمر الثالث هو عدم وجود ألية تأهيل ثقافى عن المهنة تمكنه من أداء رسالة المحاماة وفق معطياتها ، علميًا وثقافيًا وفنيًا وهى عقبات تواجه الشباب، فلايستطيع أن يحصل على ما يؤهله للتعامل مع مهنة المحاماة،على النحو المرضى ، ويستحيل عليه أن يتعامل بقواعد وأساسيات المهنة التي تعامل عليها عظماء مهنة المحاماة الكبار.

وينوه أنه لايوجد تفعيل لمعهد المحاماة بنقابة المحامين على الوجه المناسب حتى الان، بما يؤهل المحامي لاكتساب مهارات المحاماة فى الوقت الذى لايوجد لدى مكاتب المحامين الوقت لتعليم المحامي هذا مع ضعف الحماس والاستعداد لدى المحامى الشاب لتقبل أى تعليم أو استعداد لاكتساب اى مهارة، فلا تكاد تجد شباب فى مكتبة نقابة المحامين يبحث عن حلول قانونية لقضاياهم كما كنا نفعل من قبل .

وأشار الخبير الإعلامي للنقابة إلى أنه قد استتبع ذلك ظهور بعض العناصر السيئة التي تندس إلى المهنة واختراق بعض المظاهر السلبية لبعض الممارسين ، فيبدو المشهد العام وكأن النقابة تمنح رخصة للتحايل أحيانا والنصب أحيانا أخرى على المواطنين لاكتساب الرزق باسم المحاماة ، وهو ما يسيئ الى المشهد العام للمحاماة والمحامين ولمؤسسة النقابة على السواء.

وعن كيفية علاج الأزمة أكد عبدالحليم أن نقابة المحامين عليها مسؤلية والمجلس الأعلي للجامعات وخريجي كليات الحقوق ومكتب التنسيق عليهم مسؤلية فمكاتب التنسيق جعلت من كلية الحقوق آخر الكليات التي يتقدم إليها الطلاب فالمحامي هو الضلع الثالث لأي قضية فلايمكن أن تتم أي قضية إلا بوجود المحامي ولابد من إعادة البحث في مناهج كلية الحقوق مفترحًا تدريس مادة المحاماة كمادة خاصة، بكليات الحقوق.

وطالب عبد الحليم تفعيل معهد المحامين بالنقابة الذى أصبح ضرورة قبل أى وقت آخر ، وأن يكون هذا المعهد يؤهل بطريقة حقيقة لكي يكون المحامي محاميًا بحق يستطيع أن يواجه أزمات موكليه،وأن يُمثل حقوق موكليه مطالبًا من كبار المحامي بتحمل مسؤليتهم تجاه المحامين الشباب عن طريق الاهتمام ومراعاتهم فالمحاماة مهنة تواصل أجيال.

عاشور يقدم الحلول

ومن جانب نقابة المحامين يقول سامح عاشور نقيب المحامين ورئيس اتحاد المحامين العرب إن عدد أعضاء نقابة المحامين عند التحاقه بالمهنة كان 20ألف محام والأن وصل لما يقارب 600 ألف ، مما عرقل مسيرة التطور بالنقابة في ظل نصوص لاتسمح للنقابة بالتحكم في جدولها .

وأضاف عاشور أن بقاء هذا الوضع بات يهدد العمل النقابي بأثره ، وكان من المستحيل أن يستمر هذا الوضع على ماهو عليه ، ولسنا أقل من أي نقابة تحدد أعداد المقبولين بها، خاصة وأن نقابة المحامين تتميز عن غيرها أنها الوحيدة المسؤلة عن تنظيم شئون مهنة المحاماة بخلاف خدمة أعضائها، ولها دور وطني ومهني وخدمي .

وأضاف عاشور أن الدور الوطني للنقابة لايغني عن الدور الخدمي لأعضائها من خدمة العلاج والمعاش وسائر الخدمات الأخري والدور المهني من تنظيم شئون المهنة ومكانتها كأحد شركاء العدالة مع السلطة القضائية.

ومن هنا أصبح من المستحيل مع هذه الأدوار أن تقف النقابة عاجزة عن تحديد أعداد المقبولين بها.

وأوضح عاشور أن النقابة بعد أن مثلت في لجنة الإصلاح التشريعي اهتمت بهذا الجانب وأولته العناية الكبيرة ، وقامت بتعديلات في قانون المحاماة رقم 17 لسنة 1983 تضمن أربعة حلول فى أربعة مواضع من القانون تمثلت فى تعديل الفقرة الثالثة من المادة “13” ،والمادة 24 ،والفقرة الاولى من المادة 31 وفقرتان مستحدثتان فى المادة “120”، ليكون المقبول للقيد من خريج احدى كليات الحقوق المسبوق بحصوله على الثانوية العامة وأن تكون هناك زيادة فى مدة التمرين للمحامي الجزئى إلى ثلاث سنوات بدلاً من سنتين، واشتراط الحصول على دبلومة فى القانون من إحدى كليات الحقوق بالجامعات المصرية قبل القيد بالجدول الابتدائي ، مع أحقية مجلس النقابة فى وضع الاختبارات اللازمة للقبول.

ويعد اضافة شرط أن يكون خريج كلية الحقوق يسبقه الحصول على الثانوية العامة فقد جاء ذلك تأكيداً لموقف مجلس النقابة من عدم انضمام خريجى الجامعة المفتوحة من دارسى الحقوق بعد دبلومات التعليم الفنى تجارى أو صناعى الى النقابة،كما أن زيادة مدة التمرين الى ثلاث سنوات بدلاً من سنتين يمنح الفرصة للمحامى المتدرب والنقابة للتحصيل واكتساب المهارات سواء بالقراءة أو باعادة تشكيل وتأطير معهد المحاماة، ليكون بوابة علوم المحاماة ، فان كان للمحاماة أن يكون لها علوم فان معهد المحاماة هو المنوط به ذلك.

كما فتح التعديل امكان أن تتمكن نقابة المحامين من تحديد الاعداد المطلوبة من المحامين الجدد سنوياً مع تحديد الإختبارات التي يحددها مجلس النقابة العامة، وهو مايضع مسئوليات جسام على مجلس النقابة ويفرض عليه تحديد مستقبل المهنة من خلال تحديد أعداد المقبولين كل عام ووضع اختبارات الكفاءة التى يمكن أن تكون المقابلة الشخصية لكل طالب القيد لها المعول الاكبر فقد يكون أكثر اللسان أو ضعيف السمع بما يحول دون قيام المحامى بمهارات المحاماة وقد لاتظهر بالكشف الطبى .. بما يعنى كشف هيأة كما فى الشرطة والنيابة ولسنا أقل منهم كما قال النقيب سامح عاشور أن يكون اختبارات قبول المحامين لها احترامها أكثر من اختبارات الهيئات القضائية.

 كلمة أخيرة

أن التعديلات الأخيرة لقانون المحاماة وإن كانت طوق النجاة بالنسبة لنقابة المحامين كما تحدث البعض، لضبط جدوالها إلا أنها ليست كذلك بالنسبة للمحامي الشاب، كأن تحل له مشاكله كما أن مشاكل المحامي الشاب مرهونة بمدي الجدية في تطبيق النقابة هذه التعديلات.

وأيضاً أزمات المحامي الشاب مرهونة بتنفيذ النقابة هذه التعديلات خصوصاً الاختبارات التي تضعها النقابة ومنحتها لها المادة 120 من التعديلات بأن تكون هذه الاختبارات جدية، ولايتسلل إلية الوسطة والمحسوبية، والمشكلة أيضاً تتوقف على حدوث انفراجه فى سوق العمل أي يكون هناك حجم من القضايا التي تستوعب الأعداد التي تم قبولها في النقابة وليست الأعداد التي يتم قبولها في المستقبل.

ويبقي دور المحامين الكبار مرهون بأن يستوعبوا أن هناك نوعيات جديدة وجيدة من المحامين الجدد ستنضم للنقابة بأن يسمحو لهم بالدعم المعنوي والأدبي وفتح مجالات الأبحاث وكتابة صحف دعاوي مطالباً و منح هؤلاء الشباب الثقة في أن يقوموا بالترافع بأسمهم والدفاع عن المتهمين وهل يستوعب كبار المحامين أن يمنحوا المحامي الشاب الدعم المالي المناسب ومتطلبات معيشته.

فالمسألة ليست فقط في تعديلات ضبط الجدوال وتنقيتها وتحديد أعداد المقبولين وإنما أيضاً في تمثيل الشباب في مجلس النقابة، وهناك مفاجأة جديدة كشف عنها بعض المحامين الشبان عندما تقدموا الى النقيب سامح عاشور بمذكرة يطالبون فيها بتعديل المادة 152 من قانون المحاماة لتتوافق مع المادة 180 من الدستور من حيث سن الشباب والذي حددها الدستور أنه مادون الـ 35 سنة بينما يكون سن الشباب وحسب نص المادة 152 من قانون المحاماة هو من يقل عن 30 سنة فقط وهى مغايرة فى غير محلها ولابد من تعديل النص ليوافق النص الدستورى.

وبالرجوع إلى عَجُز المادة 180 من الدستور الحالي نجد أنها تنص على: “تنتخب كل وحدة محلية مجلسًا بالاقتراع العام السري المباشر، لمدة أربع سنوات، ويشترط في المترشح ألا يقل سنه عن إحدى وعشرين سنة ميلادية، وينظم القانون شروط الترشح الأخرى، وإجراءات الانتخاب، على أن يُخصص ربع عدد المقاعد للشباب دون سن خمس وثلاثين سنة”.

* ولما كان ذلك وكانت هذه المادة قد عدّلت سن الشباب إلى 35 سنة, وأنه 30 سنة في المادة 152 من قانون المحاماة, مما يترتب عليه وجود مخالفة بين المادتين, بالإضافة إلى مخالفة المادة 53 من دستور جمهورية مصر العربية سنة 2014 والتي تنص على: “المواطنون لدى القانون سواء، وهم متساوون في الحقوق والحريات والواجبات العامة، لا تمييز بينهم بسبب الدين، أو العقيدة، أو الجنس”

كما أن المادة 152 من قانون المحاماة تنص على:

“يتولى شئون النقابة الفرعية مجلس يشكل من: 1- …………………., 2- …………………………

٣- عضو من المحامين المقيدين أمام المحاكم الابتدائية لا يتجاوز سنه ٣٠ سنة وقت الترشيح”.

 

 

اعلاناتاعلانات نقابة المحامين

اترك رد

من فضلك اترك ردك
من فضلك اكتب اسمك هنا