بالوثائق..مجلس المحامين يرفض انفصال سوريا عن مصر عام 1961

0
492
انفصال سوريا عن مصر

تكبير الخط

كتب :

كتبت- مروة عفيفى

أصدرت نقابة المحامين فى الثامن والعشرين من سبتمبر عام1961 بياناً تؤكد فيه رفضها الانقلاب العسكرى الذى قام به بعض الضباط السوريين بقيادة عبدالكريم النحلاوى بهدف شق الصف وفصل سوريا عن الجمهورية العربية المتحدة.

حيث وقفت نقابة المحامين فى الاقليمين صفا واحدا ضد هذا الانشقاق حين دعا النقيب مصطفى البرادعى إلى جلسة طارئة لمجلس النقابة الساعة العاشرة من صباح يوم 28 سبتمبر وهو نفس يوم الانشاق الذى أعلن عنه فى الخامسة صباحاً وأصدر مجلس المحامين  بيان كاشف عن موقف المحامين مما يحدث دعا فيه الجميع إلى التمسك بالعروة الوثقى فى الوحدة، وكان هذا هو نص البيان:

“المحامون وهم فى طليعة الداعين إلى الوحدة العربية، والعاملة لها،والزائدين عنها ..ليحزنهم أن يقوم نفر بمحاولة عابثة للنيل من سلامة هذه الوحدة المقدسة ، ومن الركاز الأول الذى أرسى فى بنائها ..وحدة سوريا ومصر ..تلك الوحدة التى دعا إليها إجماع الشعب فقامت شامخة على أساس من الحرية فى طلبها وجهاد فى سبيل توطيد أركانها، ثم سارت قدما فى طريق التكامل فالنهوض حتى غدت رمزاً وأملا للكفاح، وحصناً دون الاستعمار والصهيونية والرجعية .

والمحامون ليؤمنون أن مثل هذة الوحدة لا يمكن أن ينال منها عبث عابث أو إنحراف منحرف، لأنها عقيدة راسخة فى النفوس ..والعقائد السليمة لا يؤثر فيها أو يهز من كيانها عبث أو إنحراف .

لذلك فالمحامون وهم يقدرون هذه المعانى وجلال الموقف ليؤيدون فى عزم وإصرار التمسك بأهداب العروة الوثقى فى الوحدة ويدعون إلى الكفاح فى سبيلها واثقين أن الغمة الطارئة ستنقشع عاجلا وأن قلوب الأمة العربية وجهودها ستبقى صفا واحدا فى قوة يعتز بها الوطن العربى ويعتد.

وأنهم يهيبون بزملائهم المحامين فى الوطن العربى عامة والإقليم الشمالى خاصة، وأفئدتهم مليئة بذات العقيدة ونفس المعانى أن يظلوا يدا واحدة فى تدعيم تلك الوحدة والذود عن حياضها بقيادة الزعيم جمال عبد الناصر رائد القومية العربية ورمز الكفاح فى سبيلها .”

جدير بالذكر أن الوحدة بين مصر وسوريا كانت أعلنت في 22 فبراير 1958، وقاما الرئيسين جمال عبد الناصر وشكرى القواتلى بتوقيع ميثاق الجمهورية المتحدة، وبعد الاستفتاء الشعبى فى البلدين أختير «عبدالناصر» رئيساً للجمهورية العربية المتحدة، وأصبحت القاهرة عاصمة للجمهورية الجديدة.

وفي عام 1960 تم توحيد برلماني البلدين في مجلس الأمة بالقاهرة وألغيت الوزارات الإقليمية لصالح وزارة موحدة في القاهرة أيضًا، إلا أن الوحدة إنتهت بانقلاب عسكري في دمشق يوم 28 سبتمبر 1961، وأعلنت سوريا «الجمهورية العربية السورية»، بينما احتفظت مصر باسم «الجمهورية العربية المتحدة» حتى عام 1971عندما سميت باسمها الحالي جمهورية مصر العربية.

 

 

اترك رد

Please enter your comment!
Please enter your name here