“حافظ بدوى” رئيس مصر المؤقت

0
839
حافظ بدوى

تكبير الخط

كتب :

حافظ بدوى

كتبت – مروة عفيفى

يقول المفكر الفرنسى فولتير” كنت أتمنى أن أكون محاميًا، لأن المحاماة أجمل مهنة فى العالم، فالمحامى يلجأ إليه الأغنياء والفقراء على السواء، ومن عملائه الأمراء والعظماء، يضحى بوقته وصحته وحتى بحياته فى الدفاع عن متهم ضعيف مهضوم الحق”.

 ولقد شهدت المحاماه على مر تاريخها مولد عدد من العباقره الذين أثروا هذه المهنه واعطوها فأعطتهم ورفعتهم عاليا ووضعتهم على رأس المجتمع ، ومنم هؤلاء العظماء الذين لمع أسمه فى تاريخ المحاماة فى مصر هو الاستاذ حافظ بدوى.

هو حافظ علي يوسف بدوي، من مواليد مركز بيلا محافظة الشرقية عام 1922، بدأ دراسته من كتاب القرية حيث أتم حفظ القرأن الكريم، ثم إنتقل إلى المدرسة الابتدائية ثم حصل على شهادة البكالوريا عام 1942، وفى نفس العام قدم أوراقه إلى مدرسة المعلمين العليا وبعد تخرجه منها بدا حياته العملية كمدرس فى إحدى المدارس محافظة كفر الشيخ ثم إنتقل للعيش فى القاهرة والعمل بها .

بدأ حياته العملية مدرسًا بوزارة المعارف، وتنقل بين عدة مدارس في محافظتي كفر الشيخ والقاهرة،وفى عام 1948 قدم أوراقه لكلية الحقوق جامعة القاهرة وتخرج منها فى عام 1952 ، وهنا غير حافظ إبراهيم عمله واتجه للعمل بالمحاماة التى كانت تجد هوى فى نفسه ، ففتح مكتبين واحد فى مركز بيلا بكفر الشيخ والأخر بالقاهرة .

ذاع صيته ونبغ كا محامى وخاض انتخابات نقابة المحامين وحصل على منصب عضو بالمجلس، وفي عام 1967 أختير لمنصب وزير الشؤون الاجتماعية، نشط في العمل السياسي والاجتماعي من خلال عمله فى هذة الوزارة، فتبنى مشروعًا لرعاية أسر المقاتلين والشهداء، ووضع برنامجًا لخدمة المهجرين من مدن القناة إبان حرب 1967، كما كان يشارك في المناسبات الوطنية والدينية لرفع الروح المعنوية وإزالة آثار الهزيمة العسكرية.

ثم أصبح وزيرًا لشؤون مجلس الأمة عام 1969،وقام بعدة رحلات خارجية رسمية فزار الصين وروسيا وتشيكوسلوفاكيا، وفى عام 1970 وبعد وفاة الزعيم جمال عبدالناصر فى 28 سبتمبر أصبح حافظ بدوى وبنص الدستور رئيسا مؤقتا لجمهورية مصر العربية لحين الانتهاء من الاستفتاء على إختيار أنور السادات خلفا لعبدالناصر حيث كان يشغل منصب نائب رئيس الجمهورية .

وبعد تولى الرئيس الأسبق أنور السادات مسئولية الحكم وبتاريخ 15 مايو 1970،إختير حافظ بدوى رئيسا لمجلس الشعب وظل حتى 15 من مايو 1974، ثم عين مستشارًا لرئيس الجمهورية.
كان عضوًا في الاتحاد القومي، ثم الاتحاد الاشتراكي، ثم عضوًا في حزب مصر، ثم الحزب الوطني الديمقراطي، وكذلك أصبح عضوًا في برلمان وادي النيل (الذي يجمع نوابًا عن مصر ونوابًا عن السودان في مجلس موحد).
كان حافظ بدوى بالإضافة إلى أنه كان رجل سياسي محنك ومتواضع، كان محبا لفنون الأدب بل وكان شاعرا أيضا له بعض المؤلفات وكان عضوًا بندوة شعراء العروبة، وعضوًا بجمعية الشبان المسلمين العالمية.

مؤلفاته الأدبية: له عدد من القصائد المنشورة في بعض الصحف والمجلات، منها: «في ذكرى الرسول الكريم» – مجلة «الرسالة الإسلامية» – صادرة عن جمعية الشبان المسلمين – العدد 6 – القاهرة – يونيو 1974، وله قصائد أخرى متفرقة وبعض المسرحيات المدرسية ذات الفصل الواحد.

حصل على وسام الاستحقاق من رئيس الجمهورية (جمال عبدالناصر) عام 1969، كما حصل بعد وفاته عام 1983 على وسام الجمهورية من الطبقة الأولى،كما أطلق إسمه على شارع فى حى مدينة نصر بالقاهرة .

توفى الأستاذ حافظ بدوى فى القاهرة يوم 28 فبراير عام 1983 .

اترك رد

من فضلك اترك ردك
من فضلك اكتب اسمك هنا