رسم التصديق على العقود.. صراعات ومزايدات وأموال مهدرة

0
1539
محمد عبد الوهاب

تكبير الخط

كتب :

محمد عبد الوهاب

 

محمد عبد الوهاب: لابد من تشريع يوحيد توزيع نسبة بين النقابات الفرعية والعامة

نقيب القليوبية: عجز الموارد سبب رئيسي في احتفاظ النقابات برسوم التصديق وارتفاع نسبة المحامين

سعيد نوار: عدم التنسيق بين النقابة العامة والنقابات الفرعية سبب الأزمة

نقيب الفيوم: نحتاج لتشريع جديد يضمن عدالة توزيع النقابة العامة للموارد

رسوم تصديق العقود في نقابات المحامين الفرعية، أزمة جديدة طرأت على المجلس الحالي للنقابة العامة للمحامين، النقابات الفرعية امتنعت عن تسديد هذه الرسوم للنقابة العامة مبررة ذلك بالأعباء المالية التي تمر بها النقابات الفرعية فيما عجزت النقابة العامة للمحامين في اتخاذ أي موقف تجاه هذه النقابات.

وطالبت النقابات الفرعية بتشريع جديد يضمن التوزيع العادل لموارد النقابة العامة للمحامين على جميع النقابات الفرعية مؤكدين على الفوارق المادية بين نقابة فرعية وأخري .

يأتي ذلك بعد أن طالبت بعض النقابات الفرعية بفك الإرتباط المالي بين النقابة العامة ونقابتهم مستندين لقانون المحاماة، والذي ينص على أن النقابة الفرعية شخصية اعتبارية مستقلة، ولا يجوز للنقابة العامة التدخل فى هذا الشأن فهل يكون ذلك بداية لتفكيك نقابة المحامين وانقسامها مما يعد تهميش لدور النقابة الأم في القاهرة هذا ما سيجيب عنه التقرير التالي.

العجز فى الفرعية وغياب دور العامة

في البداية قال محمود يوسف نقيب المحامين بالقليوبية إن النقابات الفرعية تعاني من عجز كبير في الموارد المالية الأمر الذي يصعب معه الاستغناء عن رسوم تصديق العقود للنقابة العامة، وهي الدخل الوحيد للنقابات الفرعية، مشيرًا إلى أن النقابة العامة تفتقد إلى عدالة التوزيع في الموارد ولا تراعي المحامين المنتمين للنقابات الفرعية الفقيرة لافتًا إلى أن نقابة المحامين الفرعية ببنها تحتاج لأكثر من 300 ألف جنيه سنويًا وما حصلنا عليه من نقابة المحامين العامة هو 100ألف جنيه في حين أن هناك نقابات حصلت على ملايين الجنيهات.

وأشار يوسف لـ ” موقع نقابة المحامين”، إلى أنه طالب أكثر من مرة بتغير اللائحة المالية للنقابة، بحيث تضمن عدالة في توزيع موارد النقابة، موضحًا أن المحامي في النقابات الفرعية في المحافظات الفقيرة ليس له ذنب فى أنه ينتمي لمحافظة لايتم تصديق عقود فيها بنسب مالية أعلي ، ناهيك عن أن المحامين يهربون من هذه المحافظات بتوجهم لإحدي المحافظات التي يتم تصديق العقود فيها بأسعار أعلى نظرًا لقيمة العقد الأعلى وذلك لحصوله على نسب أعلى من هذه العقود.

وأضاف أن بعض النقابات تعطي نسبة أكبر للمحامين من أجل إغرائهم بتسجيل العقود في هذه النقابات فقد تصل النسبة في هذه النقابات إلى 50 و60 %مطالبًا النقابة العامة بتوزيع النسبة بحيث تكون 30% للمحامي و40% للنقابة الفرعية و30 % للنقابة العامة .

أعباء النقابة وراء غياب العدالة فى التوزيع

وعن أسباب تمسك النقابات الفرعية برسوم تصديق العقود أشار محمد مختار، نقيب المحامين بالفيوم إلى أن غياب العدالة في توزيع الموارد من ناحية النقابة العامة السبب الرئيسي فى ذلك لافتًا إلى أن نقابة المحامين بالفيوم خصصت لها النقابة العامة مبلغ 55ألف جنيه منذ عشر سنوات وإلى الآن لم يزيد هذا المبلغ رغم زيادة أعباء النقابة ومرورها بضائقة مالية طاحنة .

وطالب نقيب المحامين بالفيوم بتشريع جديد يضمن عدالة التوزيع من قبل النقابة العامة، يسري علي جميع النقابات الفرعية، لافتًا إلى أن النقابة العامة لم تدفع المبالغ المستحقة لبعض النقابات الفرعية منذ عامين، في حين أن هناك بعض النقابات تحصل على موارد ضخمة من النقابة فهناك نقابات لم تحصل على موارد من النقابة العامة منذ 2007م .

وطالب مختار بتشريع جديد بتوحيد النسبة الموزعة على المحامين بحيث يحصل المحامي على 25% والنقابة العامة 25% والنقابة الفرعية 50% ويخطر الجهاز المركزي للمحاسبات بذلك حتى لا يتم إهدار مال عام في هذا الشأن .

النقابة العامة غائبة عن النقابات الفرعية

من جانبه، أكد سعيد نوار نقيب المحامين بالبحيرة،أن سبب المشكلة عدم التنسيق بين النقابة العامة للمحامين والنقابات الفرعية فى توزيع موارد النقابة مشيرًا إلى أن بعض النقابات الفرعية تمتلك العديد من الأصول بينما البعض الأخر لايستطيع تحمل الأعباء المالية للنقابة، وهذا يرجع إلى غياب دور النقابة العامة للمحامين بالقاهرة تجاه النقابات الفرعية.

وأشار نوار إلى أن النقابة الفرعية بالبحيرة تتحمل الأعباء المالية الخاصة بالموظفين المؤقتين وغير ذلك من الأعباء دون تدخل النقابة العامة، ومن هنا لاسبيل أمامنا سوي رسوم تصديق العقود من أجل التغلب على هذه الأعباء، مطالبًا النقابة العامة للمحامين ببحث الأمر حتى تكون هناك عدالة بين النقابات الفرعية فى مختلف المحافظات.

وأضاف محمد عبد الوهاب عضو النقابة العامة للمحامين بالإسكندرية أن النقابة العامة أصدرت قانون قبل ذلك معمم على جميع النقابات الفرعية ينص على أن النسبة المحصلة من رسوم تصديق العقود توزع كالأتى الثلث للنقابة العامة والثلث للنقابة الفرعية والثلث للمحامي وهذا ما فعلته النقابة العامة إلى أن النقابات الفرعية لم تلتزم بذلك .

وللخروج من هذه المشكلة اقترح عضو مجلس إدارة النقابة العامة أن يتم توحيد نسبة توزيع رسم التصديق بين العامة والفرعية والمحامي صحب الشأن بحيث تكون النسبة ثابتة على جميع النقابات الفرعية، ويلتزم بها الجميع

على هامش الأزمة ظهرت أزمة أخرى تسيئ إلى منظر النقابة، فهناك مجموعات من المحامين تكونت على هامش مكاتب التصديقات في كل نقابة فرعية كونوا ثروات طائلة من الوقوف أمام مكاتب التصديق ويتقاسمواونسب التصديق مع بعض الموظفين عيان بيانا أمام الجميع.

وتبقى الأزمة الحقيقية في أن نقابة المحامين تخسر الملايين من استرداد قيمة 75% من رسم التصديق للمحامي، وبالتالى فإن كل مليون جنيه يدخل إلى النقابة الفرعية تخسر المحاماة 3 مليون تدخل جيوب المحامين السماسرة ولا تدخل جيوب المحامين بحق، وبالتالى الأزمة ستظل قائمة تبحث عن حل جذري يحفظ أموال النقابة العامة والنقابات الفرعية والمحامين معا.

اترك رد

من فضلك اترك ردك
من فضلك اكتب اسمك هنا