النقيب عمر عمر.. ناصر الحق والمحامين

0
7075

تكبير الخط

كتب :

عمر عمر

كتبت – مروة عفيفى

من هو النقيب عمر عمر 

هو محامى مصرى إشتهر بالدفاع عن الحق الذى لا يخشى فيه أحد، أنتخب عضوا فى مجلس نقابة المحامين ثم نقيبا لها من ديسمبر عام 1946وحتى إلى ديسمبر عام 1954، وكان من أبرز من تولي منصب نقيب المحامين لما كان له من مواقف سديدة تعكس مدى أهمية دور نقابة المحامين كا شريك وطنى يحافظ على البلاد ويرسم مستقبلها.

موقفه من مجلس قيادة ثورة يوليو 1952

عندما إندلعت ثورة 23 يوليو 1952 ، وفى الوقت الذى أيد فيه قطاع كبير من الشعب المصرى حركة الجيش كان داخل أروقة نقابة المحامين رأى أخر معارض حيث رأى ان على ضباط الجيش العودة إلى ثكناتهم، وتزعم هذا الرأى النقيب المستشار عمر عمر ،ففى اجتماع الجمعية العمومية للمحامين في 27 مارس 1954 قال النقيب عمر عمر الأتى :

“مما لا شك فيه أن للشعب المصري ولجيشه العظيم فضلا كبيرا في القضاء على الطغيان في مصر وأننا لنريد أن تدخر مصر جيشها العظيم للذود عن حياضها حتى لا يشغله أي شيء عن أداء واجبه، كما تقتضي مصلحة الوطن ومصلحة الجيش نفسه أن يرجع ضباطه إلى ثكناتهم مٌقدّرين من مواطنيهم ومَشكورين ونتيجة لذلك أرى أن تقرر الجمعية العامة للمحامين الدعوة لحل مجلس قيادة الثورة”

وأصدر مجلس نقابة المحامين بيان رفض فيه الحكم العسكري وطالب بحكومة مدنية .

موقف عمر عمر من ثورة يوليو

رد فعل مجلس قيادة الثورة

كان رد مجلس قيادة ثورة يوليو 1952- المكون من مجموعة الضباط الاحرار – رافضا تماما لما ذكر فى اجتماع الجمعية العمومية لنقابة المحامين،وقام في 22 /12 / 1954 بإصدار القانون رقم 709 والذي بمقتضاه تم حل مجلس النقابة وعينت لجنة مؤقتة مكونة من 17 شخصا برئاسة المؤرخ والمحامى الكبير عبد الرحمن الرافعى ،الذى ظل نقيبا للمحامين حتى ديسمبر 1958 وقد تقدم فى عام 1957 بمشروع قانون جديد للنقابة، ووافق عليه الرئيس جمال عبد الناصر، وأجريت علي أساسه الانتخابات في عام 1958، وهو نفس القانون الذي كان قد أعده النقيب عمر عمر أثناء توليه منصب نقيب المحامين.

مواقف وبطولات

ويحكى لنا  أستاذنا محمد حسن المهدى نقيب المحامين الأسبق بالجيزة، موقف يظهر مدى خوف وغيرة النقيب عمر عمر على كرامة المحامى ،حيث حدث أنه أثناء مرافعة محامى فى قضية بمحكمة الأزبكية،طلب قاضى الجلسة من المحامى إنهاء مرافعته بقولها “بناء عليه يا أستاذ” ، فرد المحامى قائلا ” أنا لم أنه مرافعتى بعد” ثم حدثت مشادة كلامية بين القاضى والمحامى ترتب عليه أن القاضى وضع المحامى فى القفص.

كان حاضرا فى القاعة محام يدعى أحمد صالح الذى بلغ النقيب عمر عمر الذى وصل إلى قاعة المحكمة قبل أن يصل المفتش القضائى، فوجد القاضى على المنصه فما كان منه إلا أن صرخ فى وجهه من باب قاعة الجلسة قائلاً”[highlight] إيه اللى انت هببته دا ؟”[/highlight] فما كان من القاضى إلا أن قال “رفعت الجلسة” ودلف مسرعا إلى حجرة المداولة وهنا كان قد وصل المفتش ودخل الى القاضى غرفة المداولة، وحاول المفتش القضائى أن يجد حل يرضى به نقيب المحامين عمر عمر، الذى أصر أن يخرج القاضى الى الجلسة ويخرج المحامى من القفص بنفسه ويعتذر له امام الجمهور وهو ماحدث بالفعل.

ويكمل شيخنا محمد حسن المهدى “لم ينته الموقف على هذا فقد ذهب عمر عمر الى مكتب وزير العدل والتقى به وقد علم بالمشكلة فبادر بالسؤال “ألم تحل المشكلة بالصورة التى ترضيك” فرد عمر عمر “نعم تم حلها ولكن القاضى اصبح لايصلح للبقاء فى هذه المحكمة فقد اهتز الكرسى من تحته بعدما سمع مالا يرضيه وقيامه بالاعتذار على الملأ ” وأضاف قائلا “حفاظا على كرامة القضاء” يجب أن تنقله،وفعلا تم نقل القاضى إلى أسوان .

اترك رد

من فضلك اترك ردك
من فضلك اكتب اسمك هنا