أزمة العدالة في مصر..

0
770
سامح عاشور

تكبير الخط

كتب :

سامح عاشور

لم تكن الأزمات بين القضاء والمحاماة بالأمر الجديد، ولا سيما إذا أحصينا ما وقع بينهما من أزمات من عام 2005 وحتى الآن.. فهناك تاريخ طويل شاهد على عدد لا بأس به من هذه الأزمات، واندلعت الأزمة الجديدة بين القضاء والمحامين بعد تقدم المستشار محمد ناجي شحاتة بإحالة عدد من المحامين للنيابة العامة، وبعد ذلك أحال نقيب المحامين سامح عاشور إلى النائب العام بتهمة إهانة القضاء. جاء هذا بعد أن قررت نقابة المحامين برئاسة سامح عاشور انسحاب هيئة الدفاع من قضية مجلس الوزراء والتي تنظر بمعهد أمناء الشرطة أمام القاضي محمد ناجى شحاتة، وذلك عقب الأزمة التي اندلعت بين أحد القضاة بمحكمة جنح مستأنف ميت غمر وبعض المحامين، الأمر الذي أدى إلى تدخل النقيب سامح عاشور لاحتواء الأزمة قبل أن تتفاقم في ظل عدم استقرار الأوضاع بين المحامين والقضاة، بعد أن أحال المستشار أحمد فتحي جنيدي 22 محاميًا لمحكمة الجنايات بالمنيا؛ لاتهامهم بإهانة القضاء.

لم تكن هذه المرة هي الأولى منذ الثورة، ففى عام 2013 وأثناء كتابة الدستور من قِبَل لجنة الخمسين، لوح نادى القضاة برئاسة المستشار أحمد الزند، بالدعوة لعقد جمعية عمومية طارئة للقضاة؛ اعتراضًا على ما أقرته لجنة الخمسين من إعطاء المحامين التحصين الكامل لهم داخل المحاكم وعدم جواز القبض عليهم حتى في حالات التلبس، بالإضافة إلى تجاهل بعض المقترحات، التي تقدموا بها للجنة فى وقت سابق.

كما كانت هناك أزمة أخرى بينهم فى عام 2012، عندما أعرب مجلس نقابة المحامين برئاسة سامح عاشور، نقيب المحامين، عن رفضه التام لتصريحات المستشار أحمد الزند المرشح لرئاسة نادي القضاة‏، حيث اعتبر سامح عاشور تصريحات الزند التي أدلى بها لإحدى الصحف تجاوزًا وخروجًا عن أدب الحوار، لادعائه قدرات خاصة لديه تردع المحامين، في إشارة إلى أحداث مشروع قانون السلطة القضائية.

وشهدت نهاية العام 2014 الأزمة الجديدة، كان قائدها المستشار محمد ناجي شحاتة، الذي ينظر قضية مجلس الوزراء، بعدما تقدم بإحالة عدد من هيئة الدفاع للتحقيق بتهمة إهانة القضاء، وانتهى الأمر بإحالة سامح عاشور نقيب المحامين للنائب العام بتهمة إهانة القضاء أيضًا.

حيث جاء بمذكرة نقيب المحامين “يذكر أنه ومنذ تحديد تلك الدائرة لنظر القضية تم عقد أكثر من 20 جلسة لنظر القضية فى أقل من 9 أشهر، وهو الأمر غير المعتاد في المحاكمات الجنائية، حيث تتعمد هيئة المحكمة تجاهل معظم طلبات الدفاع، وتتعمد إعطاء آجال قصيرة بين الجلسة والأخرى حتى تصدر حكمًا سريعًا في القضية، وتعمدت الدائرة إهدار ضمانات المحاكمة العادلة والمنصفة”.

المصدر البديل

اترك رد

من فضلك اترك ردك
من فضلك اكتب اسمك هنا