ماوراء أزمة محامى السويس

0
642

تكبير الخط

  • دعم الشرطة فى مواجهة الإرهاب لايبرر إرهاب الشرطة للمدنيين.
  • الاستئساد على المحامين منتهى الجبن والضعف وقلة الحيلة
عاشور مع محامى السويس
عاشور مع محامى السويس
كشفت أزمة محامي السويس والتى وصفها نقيب المحامين سامح عاشور فى مؤتمره الصحفى بـ” المذبحة” عن إحدى الحقائق التى تحتاج إلى وقفة حاسمة، وقد أفزعت روايات وتفاصيل الواقعة كافة المحامين فى نقابات المحامين الفرعية، وأحدثت صدمة بالغة لديهم، بعد ورود تفاصيل دامية عن ذلك الاعتداء الوحشى والهمجى الذى قامت به قوات الأمن على المحامين هناك.
وانطلقت صيحات الغضب التى عبرت عنها تصريحات النقيب محمد عثمان نقيب شمال، والبيان الذى أصدره حسن أمين نقيب جنوب وتصريحات نقابة الجيزة التى عبر عنها ناصر متولى الأمين العام وغيرهم عن حالة الغليان التى تعتمل فى نفوسنا جميعا من هذا الحادث الإجرامى البشع.
وتفاصيل الواقعة عندما قام ضابط المطافى صاحب المشكلة، بالذهاب للمحكمة للتحقيق معه فى واقعة سوء سلوك، فإذا به يرتكب فى حق نفسه وحق المدنيين فى مصر أسوأ جريمة وأبشع سلوك إجرامى عمن ائتمناه على أمن المواطن، بما يؤكد أن سوء السلوك الذى يحقق معه يبدو سمة وطابع وأحد خصال بعض أفراد هذا الجهاز.
وسرعان مايقوم الضابط سيئ السلوك، بالإعتداء على محام إثر نقاش وجدال عادى جدا يحدث كل يوم وكل لحظة لكنه أمام هذه النوعيات فلا ييكون رد الفعل الضرب والاعتداء واستعمال السلاح الميرى ، فما أمتع لديه من الانتصار على المحامى وطرحه أرضاً ثم اطلاق النار لتفريق من يتجمع لينقذ المحامى ولايهم أن تنطلق بعدها شرارة أحداث ولا أسوأ فى سجل الشرطة المصرية وكأن شيئاً لم يكن ليصبح سوء السلوك وشريعة الغاب من بعض أفراد الشرطة هو الأسلوب الغالب والأعم لديهم. .
والأخطر ليس فى سلوك هذا الضابط وحده ولكن فى قيادات أخرى كانت أكثر سوءاً فى السلوك والتصرف والتعامل مع الازمات اذ تنادى لنصرة الضابط وتحريره وكلف جنود الامن بالخروج لقتال المحامين وسحلهم فى المحكمة بل وملاحقتهم، عندما يقول المسئول الكبير أى محامى تلاقوه اضربوه ، علموهم الادب ، وينطلق جنودنا ليعلمونا الادب تنفيذا لاوامر أحد اللواءات .
تلك هى الكارثة وتلك هى الثقافة وذلك هو الوضع القائم حالياً والمنتشر بقوة بين أفراد الشرطة حتى الأن، ومن لطف القدر بمصر وبالمحامين أن تدخلت القوات المسلحة فى الوقت المناسب لإنقاذ المحامين العزل من براثن جنود وضباط الشرطة قبل ان تكتمل المذبحة.
وتبدو ملامح الأزمة أكثر قتامه عندما نعلم أن الضابط قد تم إيقافه عن العمل ثم تم التراجع عن الايقاف ، وهو ماينبئ عن ضعف الدولة بالكامل عن مساءلة ومحاسبة القيادات الامنية التى أمرت القوات بالدخول والاعتداء على المحامين وكأننا فى حرب أهلية.
اللواء فى مصر لايملك أحد محاسبته فى هذا البلد .. القاضى فى مصر أيضاً لايملك أحد محاسبته وهلم جرا.. تلك هى الحقيقة التى نحن بصددها الأن ،والتى أصبح على الشعب أن يواجهها فى الفترة القادمة خاصة اذا ما استمرت ولم يتم ايقافها .
ستتكرر هذه الأحداث، وستتكرر المواقف ووتتكرر الاخطاء وتتكرر الكوارث.
فهل سنظل كل يوم فى انتظار أزمة يحدثها ضابط وتعامل كارثى من كبار المسئولين عنه ولا حساب ، ولا عقاب.
لاتقلقوا .. ولاتفرحوا .. فلن يستمر هذا الحال وانتظروا ثورة عليكم مرة أخرى.وساعتها سوف يفعل بكم هذا الشعب أضعاف ماحدث لكم فى 25 يناير.
السيد الوزير محمد إبراهيم وزير الداخلية لم تخرج الثورة المصرية على حسنى مبارك بقدر ماخرجت على تجاوزات الشرطة واستبداها على الناس.
والأن أيها الشجعان والأسود علينا يامن اعتديتم على المحامين وأطلقتم عليهم جنود الأمن المركزى أرونا بطولاتكم أمام قوى الإرهاب وأرونا كم واحد منكم شارك فى عملية للقبض على إرهابى. فلتحاربوا الإرهاب وحدكم ولن يناصركم هذا الشعب أبداً.
أيها السادة أزمة محامى السويس ستظل لعنة تلاحق جهاز الشرطة حتى تخرج إلى الناس لتنفض عن ثوبها هذه النوعيات القذرة والمريضة منهم.
لن يقبل المحامون أعذار وزير الداخلية وشكايته حول ظروف الشرطة بعد الثورة ولسوف يفلت الأمر من الجميع.
اللهم قد أبلغت .. اللهم فاشهد

اترك رد

Please enter your comment!
Please enter your name here