شباب المحامين.. أزمات وحلول “الجزء الثاني”

0
2094
شعار النقابة

تكبير الخط

كتب :

سامح عاشور : التعديلات الأخيرة تقضي على الأزمة  

التوني: النقابة وعاء البطالة لخريجي الحقوق

عبدالحليم: غياب دور كبار المحامين مع الشباب

الإعلام يساهم في تشويه المشهد العام للمحاماة

عاشور يكرم محاميو شرق القاهرة (93)تقرير- رفيق سعيد
بعد أن قام موقع ” نقابة المحامين” بعرض الجزء الأول من أزمة مهنة المحاماة في مصر حين تناول مشاكل كليات الحقوق وأزمة قبول الطلاب بها، ثم المشاكل التي تواجه النقابة نتيجة تصديرهذه الأزمة للنقابة في التعامل مع أعداد الخريجين، وقبولهم بالجدول العام للنقابة، نعرض إليكم الجزء الثاني لأزمات المهنة فيما بعد قبوله بجدول المحامين حيث تبدأ أزمة المحامين الشباب وتدعياتها على المهنة وعلى النقابة، ومن خلال بعض أراء خبراء المهنة سنتعرف على تفاصيل هذه الأزمة وما يرونه من مقترحات وحلول عاجلة من وجهة  نظرهم وسنتناول ذلك من خلال محورين هما :
المحور الأول:اضطرار المحامين للعمل بالمحاماة
المحور الثاني:العقبات التي تواجه المحامي الشاب
في البداية يقول يحي التوني وكيل أول النقابة إن أزمة شباب المحامين كانت أزمة كبيرة حتى تكاد تقضي على مهنة المحاماة ومستقبلها مشيرًا إلى أنه رغم ان الشباب في كل مهنة هم مستقبلها الا انهم لا يستطيعون أن يتحملوا مصاعب المحاماة.
وأضاف أن شباب المحامين باتوا يعانون من مشاكل عديدة فور تخرجهم من كلية الحقوق، فلا يجدون فرصة عمل حقيقية داخل أي مؤسسة حكومية أو هيئة قضائية، الأمر الذي يضطرهم إلى الالتحاق بنقابة المحامين، بعد أن تسد الأبواب أمامهم في كافة أجهزة الدولة وفي كافة المؤسسات الأخري.
يحيي التونى
وأضاف التوني إلى أن من يلتحق منهم بالنقابة بالطبع ليسوا نوابغ كلية الحقوق، وإنما معظمهم فاتهم القطار ولم يستطيعوا اللحاق بوظائف قانونية أو وظائف إخري بالدولة، قائلاً:”حتى أصبح هناك تكالب على وظائف متدنية كانت في الماضي لايقبل عليها خريجي كلية الحقوق مثل وظيفة سكرتير الجلسة ومحضر المحكمة والتي يقبل عليها خريجي الدبلومات، مشيرًا إلى أن حجم الطوابير والكثافة العددية التي تتوجد أمام مراكز الطلبات وأماكن تلقي قبول الطلبات من خريجي كليات الحقوق يؤكد أن الأزمة في خريجي الحقوق عجزت نقابة المحامين عنها بسبب القوانين التي تكبل يد النقابة في التعامل مع .
ولفت وكيل النقابة إلى أن  هؤلاء الخريجون يتحدثون في النهاية داخل نقابة المحامين باعتبارها  المكان الأمن والمكان الأخير الذي يلجأ إليه الشاب الذي تخرج من كلية الحقوق ليجد لنفسه وظيفة هذه الوظيفة هي أخر وظيفة يفكر فيها لافتاً إلى أن من يخدم مهنة المحاماة وهم راغبون في التعامل معها عدد قليل جدًا لا يتناسب مع حجم المقبولين  بنقابة المحامين فالنقابة أصبحت مكان مؤقت لخريجي كلية الحقوق حتي يصل لما هو أفضل ، ويظل المحامي الشاب لفترة قد تصل لـ 6 سنوات يبحث عن عمل أخر ومعه كارنيه المحاماة.
 المحور الثاني:العقبات التي تواجه المحامي الشاب  
قال المستشار الإعلامي لنقابة المحامين مجدي عبدالحليم إن المحامي الشاب عندما يلتحق وينتظم ويستقل بفكرة العمل كمحامي تُصادفه عقبات كثيرة جدًا أولها العائد المادي الذي يحصل عليه كمحامي من خلال العمل في مكاتب المحامين قائلاً: ” لايوجد أي قاعدة يمكن أن نلزم بها كبار محامين مصر الذين يستقبلون المحامين الشبان بأن يقاضهم أو يكافئهم بالقدر المناسب الذي يناسب جهدهم أو على الأقل يكافئ ما يبذله من تواجد يومي.
مجدى عبد الحليم
وأضاف عبدالحليم إلى أن الأمر الثاني يتمثل حجم الوقت الذي يقضيه المحامي بمكاتب المحامين قائلاً: ” في الصباح تجد المحامي الشاب في المحكمة وفي المساء تجده في المكتب، وعلى الرغم من ذلك تجد المقابل المادي الذي يحصل عليه المحامي الشاب مقابل وضيع جدًا، ولا يوجد ضابط لهذا المقابل ولايوجد قاعدة تلزم أصحاب المكاتب بالنواحي المادية  التي يتلقاه المحامي “.
وأشار عبدالحليم إلى أن الأمر الثالث الذي يقف عائقًا في مهنة المحاماة هو عدم وجود ألية واضحة لتمكنه من  أداء رسالة المحاماة وفق معطيات تؤهله للقيام به بمعني أدق تأهيل المحامي علميًا وثقافيًا وفنيًا هذه أمور تقابل الشباب، ولايستطيع المحامي أن يحصل على ما يؤهله للتعامل مع مهنة المحاماة، التعامل بقواعد وأساسيات المهنة التي تعامل عليها عظماء مهنة المحاماة الكبار، وبالتالي لايوجد تفعيل لمعهد المحاماة بنقابة المحامين على الوجه المطلوب ، الذي يؤهل المحامي لاكتساب مهارات المحاماة  كما لايوجد لمكاتب المحامين الوقت لتعليم المحامي ولايوجد لدي المحامي الوقت الذي يستطيع من خلالها تثقيف نفسه من خلال مكتبة نقابة المحامين بالقدر الذي يؤهله على تحمل مسؤلية الوقوف أمام المحكمة وتحمل مسؤلية كتابة عريضة دعوة ومذكرات دفاع في هذه الدعوة .
وأشار المستشار الإعلامي للنقابة إلى أن الأمر الرابع الذي يقف عائقًا أمام المحامي الشاب وجود بعض العناصر السيئة التي تندس إلى المهنة وتُدخل بعض السلوكيات الخاطئة من بعض المندسون إلى المهنة الذين يظنون أن هذه المهنة مجرد رخصة تعيها نقابة المحاميت لكي يرتزق صاحبها بالنصب أو الفهلوة على المواطنيين مما يؤدي إلى إساءة منظر المحاماة.
وتابع أن الأمر الخامس الإعلام الذي يساعد الشاب بل بالعكس يصور الشاب المحامي على أنه يتسول القضايا فيتم تصوير المحامي في وسائل الإعلام في أسوء صورة مما يؤثر على المحامي الشاب ويجعل فرصته في الحصول علي قضية أمر صعب جدًا، نظراً لحادثة سنة ونظراً للمشهد العام الذي يعطي انطباع غير جيد عن سوق المحاماة في مصر .

وعن كيفية علاج الأزمة أكد عبدالحليم أن نقابة المحامين عليها مسؤلية والمجلس الأعلي للجامعات وخريجي كليات الحقوق ومكتب التنسيق عليهم مسؤلية فمكاتب التنسيق جعلت من كلية الحقوق آخر الكليات التي يتقدم إليها الطلاب فالمحامي هو الضلع الثالث لأي قضية فلايمكن أن تتم أي قضية إلا بوجود المحامي  ولابد من إعادة البحث في مناهج كلية الحقوق مفترحًا تدريس مادة المحاماة كمادة خاصة، بكليات الحقوق.

وطالب المستشار الإعلامي للنقابة بتفعيل معهد المحامين بالنقابة وأن يكون هذا المعهد يؤهل بطريقة حقيقة لكي يكون المحامي محاميًا بحق يستطيع أن يواجه أزمات موكليه،وأن يُمثل حقوق موكليه مطالبًا من كبار المحامي بتحمل مسؤليتهم تجاه المحامين الشباب عن طريق الاهتمام ومراعاتهم فالمحاماة مهنة تواصل أجيال.

فيما قال سامح عاشور نقيب المحامين ورئيس اتحاد المحامين العرب إن عدد أعضاء نقابة المحامين عند التحاقه بالمهنة كان 20ألف محام والأن وصل لما يقارب 600 ألف ، مما عرقل مسيرة التطور بالنقابة في ظل نصوص لاتسمح للنقابة بالتحكم  في جدولها .

وأضاف عاشور أن بقاء هذا الوضع بات يهدد العمل النقابي بأثره ، وكان من المستحيل أن يستمر هذا الوضع على ماهو عليه ، ولسنا أقل من أي نقابة تحدد أعداد المقبولين بها، خاصة وأن نقابة المحامين تتميز عن غيرها أنها الوحيدة المسؤلة عن تنظيم شئون مهنة المحاماة بخلاف خدمة أعضائها، ولها دور وطني ومهني وخدمي .

وأضاف عاشور أن الدور الوطني للنقابة  لايغني عن الدور الخدمي لأعضائها من خدمة العلاج والمعاش وسائر الخدمات الأخري والدور المهني من تنظيم شئون المهنة ومكانتها كأحد شركاء العدالة مع السلطة القضائية.

ومن هنا أصبح من المستحيل مع هذه الأدوار أن تقف النقابة عاجزة عن تحديد أعداد المقبولين بها.

وأوضح عاشور أن النقابة بعد أن مثلت في لجنة الإصلاح التشريعي اهتمت بهذا الجانب وأولته العناية الكبيرة ، وقامت بتعديلات في قانون المحاماة رقم 17 لسنة 1983 تضمن  أربعة حلول فى أربعة مواضع من القانون تمثلت فى تعديل الفقرة الثالثة من المادة “13” ،والمادة 24 ،والفقرة الاولى من المادة 31 وفقرتان مستحدثتان فى المادة “120”، ليكون المقبول للقيد من خريج احدى كليات الحقوق المسبوق بحصوله على الثانوية العامة وأن تكون هناك زيادة فى مدة التمرين للمحامي الجزئى إلى ثلاث سنوات بدلاً من سنتين، واشتراط الحصول على دبلومة فى القانون من إحدى كليات الحقوق بالجامعات المصرية قبل القيد بالجدول الابتدائي ، مع أحقية مجلس النقابة فى وضع الاختبارات اللازمة للقبول.

ويعد اضافة شرط أن يكون خريج كلية الحقوق يسبقه الحصول على الثانوية العامة فقد جاء ذلك تأكيداً لموقف مجلس النقابة من عدم انضمام خريجى الجامعة المفتوحة من دارسى الحقوق بعد دبلومات التعليم الفنى تجارى أو صناعى الى النقابة،كما أن زيادة مدة التمرين الى ثلاث سنوات بدلاً من سنتين يمنح الفرصة للمحامى المتدرب والنقابة للتحصيل واكتساب المهارات سواء بالقراءة أو باعادة تشكيل وتأطير معهد المحاماة، ليكون بوابة علوم المحاماة ، فان كان للمحاماة أن يكون لها علوم فان معهد المحاماة هو المنوط به ذلك.

كما فتح التعديل امكان أن تتمكن نقابة المحامين من تحديد الاعداد المطلوبة من المحامين الجدد سنوياً مع تحديد الإختبارات التي يحددها مجلس النقابة العامة، وهو مايضع مسئوليات جسام على مجلس النقابة ويفرض عليه تحديد مستقبل المهنة من خلال تحديد أعداد المقبولين كل عام ووضع اختبارات الكفاءة التى يمكن أن تكون المقابلة الشخصية لكل طالب القيد لها المعول الاكبر فقد يكون أكثر اللسان أو ضعيف السمع بما يحول دون قيام المحامى بمهارات المحاماة وقد لاتظهر بالكشف الطبى .. بما يعنى كشف هيأة كما فى الشرطة والنيابة ولسنا أقل منهم كما قال النقيب سامح عاشور أن يكون اختبارات قبول المحامين لها احترامها أكثر من اختبارات الهيئات القضائية.

اترك رد

من فضلك اترك ردك
من فضلك اكتب اسمك هنا